مسائل نافع بن الأزرق › ١٤٩ - ﴿لات حين مناص﴾
﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾
يظهر، والله أعلم، أن القرآن خصّ الخروج من الأجداث بالمخرج يوم القيامة، وهو صريح السياق في آياتها الثلاث.
* * *
وسأل نافع بن الأزرق عن قوله تعالى: ﴿هَلُوعًا﴾
فقال ابن عباس: ضَجِرًا جزوعًا. وشاهده قول بشر بن أبي خازم:
لا مانعًا لليتيم نِحلتَهُ. . . ولا مكُبَّا لخلقِه هَلعا
(تق، ك، ط)
= الكلمة من آية المعارج ١٩:
﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾
وحيدة في القرآن. صيغة ومادة. في معاني القرآن للفراء: الهلوع الضجور، وصفته كما قال تعالى: ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ يقال منه هَلعَ يهلَع هَلعا، مثل: جزع يجوع جزعا، وحكى القرطبي عن ثعلب. وخصها المعجميون بأفحش الجزع أو الجزع الشديد. وقيدها بعضهم بالجزع والفزع من الشر، وعدم الصبر على المصائب. والهالع: النعام السريع في مضيه لخفته وسرعة فزعه. والهلواع: الناقة السريعة السير. (س، ص، ق) ونقول مع الفراء، وثعلب: وصفته كما قال تعالى: ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ صدق الله العظيم.
* * *
قال: فأخبرني عن قول الله - عز وجل -: ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾
قال: ليس بحين فرار. وشاهده قول الأعشى:
Jilid 1 · hlm. cetak 532
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.