المجلد ١ › ٤٨٠
الناس عن تحصيلها بسبب مظنون ألا وهو الغرق في البحر، كيف والله تعالى يمتن على عباده بأنه خلق لهم السفن وسهل لهم ركوب البحر بها.. فقال: ﴿وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون﴾ (يس: ٤١، ٤٢) أي السفن على القول الصحيح الذي رجحه القرطبى وابن كثير وابن القيم وغيرهم.
ففي هذا دليل على ضعف هذا الحديث وكونه منكرا، والله أعلم.
ويؤيد هذا قوله ﷺ: " المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد الغرق والغرق له أجر شهيدين "، رواه أبو داود والبيهقي عن أم حرام رضي الله عنها بسند حسن وهو مخرج في " الإرواء (١١٤٩) .
ففيه حض على ركوب البحر حضا مطلقا غير مقيد بغزوونحوه، وفيه دليل على أن الحج لا يسقط بكون البحر بينه وبين مكة، وهو مذهب الحنابلة وأحد قولي الشافعي، وقال في قوله الآخر: يسقط، واحتج له بعضهم بهذا الحديث المنكر كما في " التحقيق " لابن الجوزي (٢ / ٧٣ - ٧٤) وذلك من آثار الأحاديث الضعيفة!
ضعيف.
رواه أبو يعلى عن ابن عباس مرفوعا، وضعفه المنذري في " الترغيب " (٢ / ٨٦)، وبين السبب الهيثمي فقال (٣ / ١٩٨):
Jilid 1 · hlm. cetak 693
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.