وهو قول مالك (^١)، والشافعي (^٢) - رضي الله عنهما -.
وقال أبو حنيفة - رحمه الله -: لا يجوز الجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما إلا بعرفة والمزدلفة (^٣).
دليلنا: ما روى أحمد - رحمه الله - في المسند (^٤) قال: نا عبد الرزاق: أنا ابن جريج قال: أخبرني حسين بن عبد الله بن عبيد الله (^٥) بن عباس - رضي الله عنهما -. عن عكرمة، وعن كريب: أنَّ ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "ألا أخبركم عن صلاة رسول الله - ﷺ - في السفر؟ قال: قلنا: بلى، قال: كان إذا زاغت الشمس في منزله، جمع بين الظهر والعصر قبل أن يركب، وإذا لم تزغ في منزله، سار، حتى إذا حانت العصر، نزل (^٦)، فجمع بين الظهر والعصر، وإذا حانت المغرب له في منزله، جمع بينها وبين العشاء، وإذا لم تحن في
_________
= مسائله رقم (٥٤٤ و١٠٣٤)، وأبو داود في مسائله رقم (٥٢٣ و٥٢٤)، والكوسج في مسائله رقم (١٣٢ و٣٦١).
(^١) ينظر: المدونة (١/ ١١٦)، والإشراف (١/ ٣١٤).
(^٢) ينظر: مختصر المزني ص ٤١، والحاوي (٢/ ٣٩٢).
(^٣) ينظر: الحجة (١/ ١١٣)، ومختصر الطحاوي ص ٣٣.
(^٤) رقم (٣٤٨٠).
(^٥) في الأصل: عبد الله، والتصويب من المسند.
وحسين هو: ابن عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب، قال ابن حجر: (ضعيف)، توفي سنة ١٤٠ هـ. ينظر: التقريب ص ١٥٠.
(^٦) في الأصل: ترك.
Jilid 3 · hlm. cetak 70
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.