وظاهر هذا أنه نجس، وهو قول الشافعي - رحمه الله - (^١).
وقال أبو حنيفة: روثُ الحمام والعصافير طاهر، وبقية ما يؤكل لحمُه بولُه وروثُه نجس (^٢).
دليلنا: قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٥]، وليس هذا بواحد من تلك.
وأيضًا: ما روى شيخنا في كتابه (^٣) عن يحيى بن أبي كثير عن سوار بن مصعب (^٤)، عن أبي جهم (^٥)، عن البراء بن عازب - رضي الله عنه -: عن النبي - ﷺ -:
_________
(^١) ينظر: مختصر المزني ص ٣١، والحاوي (٢/ ٢٤٩).
(^٢) ينظر: مختصر الطحاوي ص ٣١، والمبسوط (١/ ١٧١)، والهداية (١/ ٣٧)، ونص على أنه إذا كثر، لم تصح الصلاة فيه، على تفصيل في الكثير عندهم.
(^٣) ذكره ابن حامد - رحمه الله - بلا إسناد في كتابه تهذيب الأجوبة (٢/ ٦٥٦).
(^٤) الهمداني الكوفي الضرير، قال الإمام أحمد - رحمه الله -: متروك الحديث، توفي سنة بضع وسبعين ومئة. ينظر: الجرح والتعديل (٤/ ٢٧١)، وميزان الاعتدال (٢/ ٢٤٦).
(^٥) هو: سليمان بن الجهم بن أبي جهم الأنصاري الحارثي، أبو جهم الجوزجاني، مولى البراء، قال ابن حجر: (ثقة). ينظر: التقريب ص ٢٤٧.
تنبيه: سقط من السند الذي ساقه المؤلف (مطرف بن طريف)، وهو الراوي عن أبي جهم، وهو: أبو بكر الحارثي، الكوفي، وثّقه الإمام أحمد - رحمه الله -، لا كما نقل المؤلف - رحمه الله - أنه متروك. ينظر: العلل ومعرفة الرجال (١/ ٤١٢)، والجرح والتعديل (٨/ ٣١٣)، والتهذيب (٤/ ٩٠).
Jilid 2 · hlm. cetak 12
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.