القبلة في السفينة (^١) (^٢).
والجواب: أنه يحتمل أن يكون خافوا الغرق، فصلوا جلوسًا، ونحن نجيز ذلك، وقد قال أحمد - رحمه الله - في رواية أحمد بن الحسين - رحمه الله - (^٣): يصلي في السفينة قائمًا إلا أن [لا] (^٤) يستطيع، أو لعل السفينة تكفأ. وأما حديث أنس - رضي الله عنه -، فظاهره يقتضي أنهم كانوا يأمنون ذلك؛ لأنه قال: كنا نجرُّها جرًا، ولكن يحتمل أن يكون صلى بهم صلاة النافلة.
فإن قيل: هذا لا يصح لوجهين: أحدهما: أن صلاة النافلة لا تصلى جماعة.
_________
(^١) في الأصل: نتحرى القبلة في القبلة، والتصويب من مختصر اختلاف العلماء (١/ ٣٥٤).
(^٢) أخرجه بهذا السند الطحاوي في اختلاف العلماء، ينظر: مختصر اختلاف العلماء (١/ ٣٥٤)، وأخرجه ابن أبي شيبة بإسناده في مصنفه رقم (٦٦٢٢)، قال البيهقي في المعرفة (٤/ ٢٨١): (وفيه نظر)، وينظر: فتح الباري لابن رجب (٢/ ٢٤٦)، وأخرج عبد الرزاق في مصنفه رقم (٤٥٥٥) عن مجاهد قال: كنا نصلي في السفينة قعودًا.
(^٣) لم أقف عليها، ونقل نحوها: صالح في مسائله رقم (١٠٢٦)، وعبد الله في مسائله رقم (٣١١)، وأبو داود في مسائله رقم (٥٣٣)، والكوسج في مسائله رقم (٣٧٥).
(^٤) ساقطة من الأصل، وبها يستقيم الكلام، وتوافق الروايات المنقولة عن الإمام أحمد - رحمه الله -.
Jilid 2 · hlm. cetak 317
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.