تابع [كتاب الصلاة] [جـ ١ - ٣] › ١٠١ - مسألة: لا يجوز اقتداء المفترض بالمتنفل، ولا من يصلي الظهر بمن يصلي العصر في أصح الروايتين
من قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، وحديث عمران بن حصين - رضي الله عنه -: "صل قائمًا، فإن لم تطق، فجالسًا" (^١)، وهذا عام في سائر الأحوال، وعلى أنا قد دللنا على ذلك من وجوه الشرع بحديث جعفر بن محمد - رضي الله عنهما - (^٢)، وبالقياس، ثم نقابل هذا الاستصحاب بمثله، فنقول: أجمعنا على أن ذمته قد اشتغلت بفرض الصلاة، فإذا صلاها من قعود، فقد اختلفنا في براءة ذمته، فمن ادعى براءتها بعد اشتغالها وارتهانها، فعليه الدليل، والله أعلم.
* * *
نص عليها في رواية أبي الحارث (^٣): في إمام صلى بقوم، وهو ينوي النافلة، ومَنْ خلفَه يريد الفرض؟ لا تجزئهم صلاتهم، وإذا كان الإمام يصلي الظهر، وهو يريد العصر؟ يعيد الصلاة، ولا تجزئه. ونحو
_________
(^١) مضى تخريجه في (١/ ١٧١).
(^٢) كذا في الأصل، ولعل المراد: جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه -، فهو الذي استدل به المؤلف كما في (٢/ ٣١٣، ٣١٤).
(^٣) ينظر: الروايتين (١/ ١٧١)، والانتصار (٢/ ٤٤١)، والمغني (٣/ ٦٧)، والشرح الكبير (٤/ ٤١١)، والمبدع (٢/ ٨٠).
Jilid 2 · hlm. cetak 321
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.