روايتين (^١): إحداهما: تفسد، وهو أصح.
الثانية: تصح.
وقد نص أحمد - رحمه الله - على صحة ذلك في العذر في صلاة الخوف؛ فإن الطائفة الأولى تسلِّم قبل إمامها، ونص أيضًا فيه: إذا أحدث الإمام وخرج، إن شاؤوا استخلفوا، وإن شاؤوا أتموا لأنفسهم وحدانًا (^٢)، فحكم بصحة صلاتهم في حال الانفراد، نص عليه في رواية عبد الله (^٣)، فقال: إن استخلف الإمام، فقد استخلف عمر (^٤)، وعلي (٤) - رضي الله عنهما -، وإن لم يستخلف كما فعل النبي - ﷺ -، فلا بأس (^٥)، وإن صلوا وحدانًا، فقد طُعن معاوية (٥)، وصلى الناس وحدانًا من حيث طعن أتموا صلاتهم. فقد حكم بصحة صلاتهم، وإن كانوا منفردين لأجل العذر.
وقال أبو حنيفة - رحمه الله -: إذا انفرد بصلاة نفسه، بطلت صلاته، سواء كان لعذر، أو غيره (^٦).
_________
(^١) ينظر: الروايتين (١/ ١٧٦)، والمغني (٣/ ٧٥)، والمبدع (١/ ٤٢١)، والإنصاف (٣/ ٣٨٢).
(^٢) ينظر: (١/ ٤٩٨).
(^٣) في مسائله رقم (٥٢١).
(^٤) مضى تخريجه في (١/ ٤٩٩).
(^٥) مضى تخريجه في (١/ ٤٩٢).
(^٦) ينظر: المبسوط (١/ ٤١١)، وتبيين الحقائق (١/ ١٤٢).
وبه قالت المالكية. ينظر: الإشراف (١/ ٣٠٢)، ومواهب الجليل (٢/ ٢١٢).
Jilid 2 · hlm. cetak 406
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.