باب الحاء › [١٢٩٦] (تمييز) الحسن بن أبي الحسن المهري السدوسي
مسألة القدر، فأخرج من طريق هشيم عن حمزة بن دينار قال: حُوقِقَ الحسن في شيء من القدر فقال: كانت موعظة فجعلوها ذنبًا. اهـ (^١).
عن: سعيد بن عمرو، عن أنس: في فضل قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] مائة مرة (^٣).
_________
(^١) وانظر النقل في الإبانة الكبرى لابن بطة العكبري (٣/ ١٨٧).
والذي يظهر مما تقدم أن الحسن البصري رحمه الله لم يكن يقول بمذهب القدرية النفاة الذين ينكرون القدر، بل كان إمامًا سلفي المعتقد والطريقة ويدل على هذا عدة أمور:
١ - ما ذكره غير واحد من أهل العلم بأن القدرية كذبوا على الحسن البصري ونسبوا له القدر ليروجوه بين العامة:
• قال الأوزاعي "ميزان الاعتدال" (٤/ ١٧٨): (لم يبلغنا أن أحدًا من التابعين تكلم في القدر إلا الحسن ومكحول، فكشفنا عن ذلك فإذا هو باطل).
• قال أيوب السختياني "سير أعلام النبلاء" (٤/ ٥٧٩ - ٥٨٠): "كذب على الحسن ضربان: قوم القدر رأيهم لينفقوه في الناس بالحسن، وقوم في صدورهم بغض للحسن".
• قال شيخ الإسلام ابن تيمية "منهاج السنة" (٣/ ٢٤ - ٢٥): "ولهذا اُتهم بمذهب القدر غير واحد ولم يكونوا قدرية، بل كانوا لا يقبلون الاحتجاج على المعاصي بالقدر، كما قيل للإمام أحمد رحمه الله: كان ابن أبي ذئب قدريًّا؟ فقال: الناس كل من شدد عليهم المعاصي قالوا: هذا قدري!! وقد قيل: إنه بهذا السبب نسب إلى الحسن القدر، لكونه كان شديد الإنكار للمعاصي ناهيًا عنها".
قلت: وهذا معنى قول الحسن "كانت موعظة فجعلوها ذنبًا".
٢ - ثبت عن الحسن رحمه الله إثبات، القدر، وقد ذكر المؤلف بعض ما يدل على ذلك.
٣ - تحذير الحسن رحمه الله من رؤوس القدرية كمعبد الجهني وواصل بن عطاء الذي اعتزل مجلس الحسن بعد ذلك.
(^٢) الترجمة لم ترد في (م) و(ب)، ولا في المطبوع من "تهذيب التهذيب"، ولا في "تهذيب الكمال".
(^٣) أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ١٥١) برقم (٢٣١٨).
Jilid 3 · hlm. cetak 168
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.