وقال هشام بن عروة عن أبيه: إن أبا سفيان وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء أسلموا وبايعوا فبعثهم رسول الله ﷺ إلى أهل مكة يدعونهم إلى الإسلام (^١).
وبه قال: "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن" (^٢).
وقال الزبير عن عمه مصعب قال: جاء الإسلام وفي يد حكيم الرفادة، وكان يفعل المعروف ويصل الرحم ويحض على البر، قال: وجاء الإسلام ودار الندوة بيد حكيم بن حزام فباعها من معاوية بعدُ بمائة ألف درهم، فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش! فقال: ذهبت المكارم إلا التقوى، اشتريت بها دارًا في الجنة، أُشهدكم أني قد جعلتها في سبيل الله: يعني الدراهم (^٣).
وقال أبو القاسم البغوي: كان عالمًا بالنسب، وكان يقال: أخذ النسب عن أبي بكر، وكان أبو بكر أنسب قريش (^٤). وقال إبراهيم بن المنذر (^٥) وخليفة (^٦) وغيرهما: مات سنة أربع وخمسين.
_________
(^١) "تاريخ ابن أبي خيثمة" (١/ ١٨٨).
(^٢) "الطبقات الكبرى" (٦/ ٩)، وأخرجه مرسلًا أيضًا من رواية عروة بن الزبير: الطبرانيُ في "المعجم الكبير" (٨/ ٦) والبيهقيُ في "السنن الكبرى" (٩/ ١٢٠)، وفيه ابن لهيعة.
(^٣) "جمهرة نسب قريش" (ص ٣٥٤)، وقد جاء في هامش (م) بعد هذا الأثر: (ذكر السهيلي هذه القصة عن "رجال الموطأ" للدارقطني، لكنه قال: فباعها في زمن معاوية فلامه معاوية في ذلك، وزاد: والله لقد اشتريتها في الجاهلية بزق خمر، وزاد بعد سبيل الله: فأيُّنا المغبون) (الروض الأُنُف ٢/ ٥٥).
(^٤) "معجم الصحابة" للبغوي (٢/ ١١٥).
(^٥) الذي في "التاريخ الكبير" للبخاري (٣/ ١١) عن إبراهيم بن المنذر: مات حكيم سنة ستين.
(^٦) "تاريخ خليفة بن خياط" (ص ٢٢٣).
Jilid 3 · hlm. cetak 500
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.