وكانَ قَدَّمَ أنّ مُسلمًا روى عن ابنِ راهُويه اثنين وسبعين حديثًا، فعلى هذا يكونُ عددُ ما أخرجَ مسلمٌ عن ابنِ راهُويه سبعةً وسبعين حديثًا.
ولَعَلَّ الخمسةَ كان فيها: "حدّثنا إسحاق عن عبد الرّزّاق"، فَتَوَهَّمَ صاحبُ "الزَّهْرة" أنّه الدَّبَري؛ لأنّ أبا عوانة في "مُستخرجِه على مسلم" يقول: "أخبرنا إسحاق عن عبد الرّزّاق" ويُريدُ الدَّبَري؛ لأنّه لمْ يُدرك ابنَ راهويه، ولا غيرَه - ممّن يُسمَّى إسحاق ويَروي عن عبد الرّزّاق -؛ إلّا الدَّبَري (^١).
وقال مسلمةُ: كانَ لا بأسَ به (^٢).
وكانَ العُقيليُّ يُصحِّحُ روايتَه، وأَدخلَه في "الصحيح" الّذي أَلَّفَه.
وقد ذَكَرَ ابنُ الصلاحِ في "علومِ الحديثِ" (^٣) في نوعِ المختلطين أنّ أحمدَ بنَ حنبل ذَكَرَ أنّ عبد الرّزّاق عمي في آخرِ عمرِه، فكانَ يُلقَّن فيَتَلَقَّن، فسماعُ مَنْ سَمِعَ منه بعدما عمي لا شيء.
قال (^٤): فعلى هذا يُحمل (^٥) قول عبّاس بنِ عبد العظيم في عبد الرّزّاق (^٦)
_________
(^١) بل إنّ أبا عوانة يُصرِّح بنسبتِه في غير موضعٍ من "مُستخرجه على مُسلم"، انظر مثلًا: (١/ ٢٣: رقم ١٩)؛ قال: (حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الدَّبَريّ، أخبرنا عبد الرزّاق).
(^٢) قاله في "الصلة". انظر: "لسان الميزان" (٢/ ٣٨).
(^٣) (ص ٣٥٥).
(^٤) (ص ٣٥٥).
(^٥) لم تُنقط في الأصل، ولا (ش)، وهي محتملةٌ لئن تُضبط بالياء أو بالنون، وقد جاء الوجهانِ في النسخ الخطيّة لكتاب ابن الصلاح - "معرفة أنواع علم الحديث" (ص ٣٥٥) -.
(^٦) قال عبّاسٌ: (والله لقد تجشمتُ إلى عبد الرزّاق، وإنه لكذَّابٌ، والواقديُّ أصدقُ منه).
Jilid 1 · hlm. cetak 570
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.