وقرأتُ بخَطِّ الذَّهبيِّ: قال الأزديُّ - وحده! -: منكرُ الحديثِ (^١).
(ثمّ رأيتُه في "الحافلِ"، فقال: قال المَوصليُّ: منكرُ الحديثِ، وقد حمل عنه شعبةُ، انتهى.
والمَوصليُّ هو الأزديُّ، وساقَ له حديثَ أبي سعيد رَفَعَه: "إِنّ منكم مَنْ يُقاتل على تأويلِ القرآنِ، كما قاتلتُ على تنزيلِه، وهو عليٌّ"، وفي الحديثِ قِصّةٌ (^٢).
وتعقّبه النباتي بأنّ في السَّنَدِ فطر بن خليفة وعفيف بن سالم، وهما مُتَكَلَّمٌ فيهما (^٣).
قلتُ: أَخرجَه أحمدُ مِن طريقِ فطر، عن إسماعيل، عن أبيه، عن أبي سعيد (^٤)، فسَلِمَ مِن عفيف.
وأَخرجَه ابنُ حبّان في "صحيحِه" (^٥) مِن طريقِ الأعمش، عن إسماعيل، فسَلِمَ مِن فطر أيضًا.
وأَخرجَه الحاكمُ مِن الوجهيْنِ (^٦).
_________
(^١) "ميزان الاعتدال" (١/ ٢٢٧).
(^٢) وهي: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ لما قال: "إنّ منكم مَنْ يُقاتل على تأويلِ القرآنِ، كما قاتلتُ على تنزيلِه" = قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا هو يا رسولَ اللهِ؟ قال: "لا"، قال عُمر رضي الله عنه: أنا هو يا رسولَ اللهِ؟ قال: "لا، ولكن خاصِفُ النَّعْلِ"، وكانَ أَعطَى عليًّا رضي الله عنه نَعْلَه يَخْصِفُه.
(^٣) الأقربُ في حال فطر بن خليفة أنّه صدوقٌ - كما في "التقريب" (ص ٤٤٨) -.
وأمّا عفيف بنُ سالم فهو ثقةٌ. انظر: "تهذيب التهذيب" (٨/ ٣٠٠ - ٣٠٢) و(٧/ ٢٣٥ - ٢٣٦).
(^٤) "مُسنَد الإمام أحمد" (١٧/ ٣٦٠: رقم ١١٢٥٨).
(^٥) (١٥/ ٣٨٥: رقم ٦٩٣٧).
(^٦) "المستدرك على الصحيحين" (٣/ ١٣٢: رقم ٤٦٢١).
Jilid 1 · hlm. cetak 780
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.