الباب الرابع: موالاة الكفارة ومعاداتهم › الفصل الثاني: مظاهر الولاء للكفار › المبحث الرابع: موالاة الكفار في الشؤون الحربية › الفرع الثاني: الدخول في حماية الكفار
يجوز للمسلمين أن يدخلوا في حماية غير المسلمين إذا دعت الحاجة إلى ذلك، سواء كان المجير من أهل الكتاب كالنجاشي إذ كان نصرانيًا عند الهجرة إلى الحبشة ثم أسلم بعد ذلك، أو كان مشركًا كما حصل من المهاجرين إلى الحبشة عندما بلغهم، إن أهل مكة أسلموا، فاستخف ذلك الخبر منهم ثلاثة وثلاثين رجلًا فأقبلوا راجعين حتى إذا دنوا من مكة بان لهم فساد ذلك الخبر، فلم يدخل أحد منهم إلا بجوار أو مستخفيًا، وكان منهم عثمان (١) بن مظعون (رضي الله عنه) فقد دخل بجوار الوليد بن المغيرة فأنفذ جواره.
ودخل أبو سلمة بن عبد (٢) الأسد في جوار أبي طالب لكونه ابن أخته بنت عبد المطلب، فتعرضت له قبيلة بني مخزوم وأبت أن تنفذ له جواره
_________
(١) انظر ترجمته في أسد الغابة في معرفة الصحابة ج٣ ص٣٨٥ - ٣٨٧.
(٢) انظر ترجمته في المصدر السابق ج٥ ص٢١٨.
Jilid 2 · hlm. cetak 822
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.