مقدمة التحقيق › ترجمة المؤلف › المطلب الثالث في القراءات والقراء › رابعا: السبب في تعدد القراءات
ويندرج تحت هذا النوع معظم القراءات التي وصلتنا (^١).
وهي ما وافقت اللغة العربية.
ويندرج تحت هذا النوع بعض كلمات مخصوصة ضمن قراءات الأئمة العشرة.
وحكم هذا القسم بنوعيه: أنه يجب اعتقاد أنه القرآن المنزل على نبينا «محمد» ﷺ الثابت في العرضة الأخيرة، المتعبد بتلاوته، ويحرم جحوده، ومن أنكره أو أنكر بعضه فقد كفر بما أنزل على نبينا «محمد» ﷺ.
والمراد به ما وافق اللغة العربية، والرسم العثماني، ونقل بطريق الآحاد، ولكنه مع ذلك لم يشتهر، ولم يستفض بين رجال القراءات المعنيين بهذا العلم.
وهو ما فقد أحد الأركان الثلاثة، أو معظمها.
وهو ما زيد في القراءات على وجه التفسير، مثل قراءة سعد بن أبي وقاص-رضي الله عنه.
«وله أخ أو أخت من أم» (^٢).
كقراءات الأوزاعي.
من يمعن النظر في طبيعة الأمة العربية ذات القبائل المتعددة واللهجات المتباينة، يستطيع أن يتوصل من خلال ذلك إلى عدة أشياء تعتبر سببا موجبا إلى أن يسأل الرسول ﷺ ربه-عز وجل-أن ينزل عليه القرآن بأكثر من حرف حتى وصل إلى سبعة أحرف.
ولعل أهم الأسباب في تعدد القراءات تتمثل في: إرادة التخفيف، والتيسير على هذه الأمة تمشيا مع قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر:١٧].
لأنه لو أرادت كل قبيلة من القبائل العربية أن تقرأ بلهجة تختلف عن لهجتها التي اعتادتها لاشتد ذلك عليها، فأراد الله-تعالى-برحمته الواسعة أن يجعل لهذه القبائل متسعا
_________
(^١) وهي قراءات الأئمة العشرة.
(^٢) وهذه من القراءات الشاذة التي قيلت على وجه التفسير وليست قراءة قرآنية أما القراءة المعتمدة فهي قوله وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ [النساء: ١٢].
Jilid 1 · hlm. cetak 17
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.