٢٨ - باب العمرة › ١١ - باب متى يحل المعتمر
الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ (^١) عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (^٢) فَلَا أُرَى (^٣) عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا أَلا يَطَّوَّفَ بِهِمَا (^٤)؟ فَقَالَتْ (^٥) عَائِشَةُ: كَلَّا، لَوْ كَانَتْ (^٦) كَمَا تَقُولُ كَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ كَانُوا يُهِلُّونَ (^٧) لِمَنَاةَ وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ (^٨) قُدَيْدٍ (^٩) وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ زَادَ سُفْيَانُ وَأَبُو مُعَاويَةَ، عَنْ هِشَامٍ: مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ امْرِيءٍ وَلَا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ (^١٠) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
وَقَالَ عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً وَيَطُوفُوا ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا.
_________
(^١) جناح: إثم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنح).
(^٢) [البقرة: ١٥٨].
(^٣) كذا بضم الهمزة، ولأبي ذر: "أَرَى" بفتحها، وعليه صح.
(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: "بَيْنَهُمَا".
(^٥) على أوله صح. ولابن عساكر: "قَالَتْ".
(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: "كَانَ".
(^٧) يهلون: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هلل).
(^٨) حذو: إزاء ومقابل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حذو).
(^٩) قديد: واد من أودية الحجاز، يقطعه الطريق من مكة إلى المدينة على نحو ١٢٠ كيلو مترا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٢٢).
(^١٠) قوله: "لَمْ يَطُفْ". في نسخة ابن رافع: "مَا لَمْ يَطُفْ".
* [١٨٠٠] [التحفة: خ د س ١٧١٥١]
Jilid 3 · hlm. cetak 16
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.