٢٤ - باب في الجنائز ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله › ٤١ - باب الصبر عند الصدمة الأولى
لِأَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: فَمَاتَ، وَأَبُو طَلْحَةَ خَارِجٌ، فَلَمَّا رَأَتِ امْرَأَتُهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ هَيَّأَتْ (^١) شَيْئًا وَنَحَّتْهُ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: كَيْفَ الْغُلَامُ؟ قَالَتْ: قَدْ هَدَأَتْ (^٢) نَفْسُهُ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَرَاحَ، وَظَنَّ أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهَا صَادِقَةٌ، قَالَ: فَبَاتَ فَلَمَّا أَصْبَحَ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَعْلَمَتْهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ أَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِمَا كَانَ مِنْهُمَا (^٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا (^٤) ".
قَالَ سُفْيَانُ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: فَرَأَيْتُ لَهُمَا (^٥) تِسْعَةَ أَوْلَادٍ كُلُّهُمْ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ.
وَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: نِعْمَ الْعِدْلَانِ، وَنِعْمَ الْعِلَاوَةُ ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (^٦) وَقَوْلُهُ (^٧) تَعَالَى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ (^٨).
_________
(^١) عليه صح، صح.
(^٢) لأبي ذر: "هَدَأَ نَفَسُهُ".
(^٣) كذا لابن عساكر وفي نسخة. ولأبي ذر عن الكشميهني، ولابن عساكر: "مِنْها".
(^٤) "لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا": لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر "لَهُمَا فِي لَيلَتِهِمَا" وعليه صح.
(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر "فَرَأَيْتُ تِسْعَةَ أَوْلَادٍ".
* [١٣١١] [التحفة: خ ١٧٣]
(^٦) [البقرة ١٥٦، ١٥٧].
(^٧) "وَقَوْلُهُ" بالرفع: عطفًا على "باب"، وبالجر: عطفًا على "الصبر". كذا بهامش الأصل، وعلى الثاني اقتصر القسطلاني. اهـ. مصححه.
(^٨) [البقرة: ٤٥].
Jilid 2 · hlm. cetak 248
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.