كتاب المناسك › باب صفة الحج › فصل [ما يستحب للحاج إذا فرغ من الحج]
فصلٌ
قال أحمد رحمه الله: «إذا ودَّع البيت يقوم عند الباب إذا خرج ويدعو، فإذا ولىَّ لا يقف ولا يلتفت ولا يقوم، فإن التفت رجع فودع» (^١).
وروى حنبل في مناسكه عن المهاجر (^٢) قال: «قلت لجابر بن عبد الله رضي الله عنه: الرجل يطوف بالبيت ويصلي، فإذا انصرف خرج ثم استقبل البيت فقام؟ فقال: ما كنت أحسب يصنع هذا إلا اليهود والنصارى!» (^٣)، قال أحمد: «أكره ذلك».
فصلٌ
(فإذا فرغ من الحجِّ استحب له زيارة قبر النبي ﷺ، وقبر صاحبيه رضي الله عنهما، قال أحمد في رواية عبد الله: «عن يزيد بن قسيط (^٤) عن أبي هريرة
_________
(^١) لم أعثر على نصه فيما وقفت عليه من كتب المسائل عن الإمام. ينظر: توثيقها في المغني ٣/ ٢٤٠، وبنحوها في مسائل صالح عن الإمام ص ١١٨.
(^٢) المهاجر هو: ابن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام القرشي المخزومي، تابعي مقبول الرواية، روى عن: جابر، وابن عمه عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، والزهري - وهو من أقرانه -، وروى عنه: أبو قزعة سويد بن حجير الباهلي، ويحيى بن أبي كثير، وجابر بن يزيد الجعفي. ينظر: التاريخ الكبير ٧/ ٣٨٠، ميزان الاعتدال ٨/ ١٩٥، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٨٦.
(^٣) منسك حنبل مفقود - يسر الله وجوده -، والأثر لم أعثر على من خرجه. ينظر: توثيقه مع قول الإمام اللاحق عليه من المغني ٣/ ٢٤٠.
(^٤) يزيد بن قسيط هو: أبو عبد الله يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي المدني (ت ١٢٢ هـ)، تابعي ثقة، سمع من ابن عمر، وأبي هريرة، وسعيد بن المسيب، وأبي سلمة وغيرهم رضي الله عنهم، روى عنه: ولداه عبد الله والقاسم، ومالك بن أنس، وابن أبي ذئب، ومحمد بن إسحاق وغيرهم، وكان رحمه فقيها متقنا لما يناط به من عمل.
ينظر: التاريخ الكبير ٨/ ٣٤٤، والثقات ٥/ ٥٤٣، وتهذيب التهذيب ١١/ ٢٩٩.
Jilid 2 · hlm. cetak 440
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.