فعلى هذا هل يثبت له خيار الرؤية؟ فيه روايتان: إحداهما: لا خيار له؛ لأنه عقد معاوضةٍ أشبه النكاح.
والثانية: يثبت الخيار عند الرؤية في الفسخ والإمضاء؛ لما روى سعيد عن إسماعيل بن عياش (^١) عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم (^٢) عن مكحول رفع الحديث إلى النبي ﷺ قال: «من اشترى ما لم يَرَه فهو بالخيار إذا رآه، إن شاء أخذه وإن شاء تركه» (^٣)، ورواه عن الحسن من قوله (^٤)، وعن إبراهيم من قوله أيضًا (^٥)، إلا أنه يرويه عمر بن إبراهيم
_________
(^١) إسماعيل بن عياش هو: أبو عتبة ابن سليم العنسي (ت ١٨١ هـ)، قال في ابن حجر: «صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم»، سمع شرحبيل بن مسلم، ومحمد بن زياد، روى عنه: عبد الله بن المبارك وغيره. ينظر: التاريخ الكبير ١/ ٣٦٩، وتقريب التهذيب ص ١٠٩.
(^٢) أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم هو: الغساني الشامي، من أهل حمص، قال ابن حجر: «ضعيفٌ، وكان قد سرق بيته فاختلط»، يروي عن ضمرة بن حبيب وأهل الشام، روى عنه: عبد الله بن المبارك وأهل بلده. ينظر: المجروحين لابن حبان ٣/ ١٤٦، وتقريب التهذيب ص ٦٢٣.
(^٣) لم أجده في المطبوع من سنن سعيد بن منصور، وقد أخرجه الدارقطني من طريقه ٣/ ٤، وضعف الحديث، وقال عقبه: «هذا مرسلٌ، وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف»، وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى ٥/ ٢٦٨، وضعفه أيضًا، قال النووي في المجموع ٩/ ٣٠١: «ضعيف بالاتفاق». ينظر: البدر المنير ٦/ ٤٦٢. كما أخرجه الدارقطني والبيهقي من طريق آخر مرفوعًا عن أبي هريرة رضي الله عنه، وفي سنده عمر بن إبراهيم كان يضع الحديث، وسيأتي من كلام المصنف.
(^٤) الأثر عن الحسن البصري أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٤/ ٢٦٨، والبيهقي في سننه الكبرى ٥/ ٢٦٨ من طريق سعيد بن منصور، وليس في سنده عمر بن إبراهيم.
(^٥) الأثر عن إبراهيم النخعي أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٤/ ٢٦٨.
Jilid 3 · hlm. cetak 187
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.