كتاب البيوع › باب الرهن › فصل [الاختلاف في قدر الدين أو الرهن أو الرد]
لأنه شرطٌ فيه مصلحة المرتَهِن لا ينافي مقتضاه، فصَحَّ كما لو شرط صفةً فيه.
[١٦٥٠/ ٢٩] مسألة: (فإن عزلهما صَحَّ عزله (^١)؛ لأنه وكَّلهما في ذلك، وللموكل عزل الوكيل متى شاء.
[١٦٥١/ ٣٠] مسألة: (وإن شرط أن لا يبيعه عند الحلول لم يصِحَّ الشَّرط)؛ لأن المقصود مع الوفاء [به] (^٢) مفقود.
[١٦٥٢/ ٣١] مسألة: (وإن شرط: أنه إن جاءه بحَقِّه في محَلِّه وإلا فالرَّهن له، لم يصِحَّ الشَّرط)؛ لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يَغْلَقُ الرَّهن» رواه الأثرم (^٣)، ومعناه: استحقاق المرتَهن له لعجز الرّاهن عن فكاكه، كذلك فسَّرَه الإمام أحمد وغيره (^٤)، ولأنه عَلَّق البيع على شرطٍ مستقبلٍ فلم يصِحَّ كما لو عَلَّقه على قدوم زيدٍ.
(وفي صحَّةِ الرَّهن روايتان) بناءً على الشروط الفاسدة في البيع، وفيها روايتان. (^٥)
فصلٌ
(إذا اختلفا في قدر الدَّين، أو الرَّهن، أو رَدِّه، أو قال: أقبضتك
_________
(^١) في المطبوع من المقنع ص ١٧٨ قوله: (ويحتمل أن لا يصِحَّ).
(^٢) في نسخت المخطوط الكلمة غير واضحة، وقد صوبتها كما في الكافي ٣/ ٢١٧، وهي في المغني ٤/ ٤٢١: «فإن المقصود مع الوفاء بهذه الشروط مفقود».
(^٣) لم أجده في المطبوع من سنن الأثرم، والحديث سبق تخريجه في المسألة [١٦٣٩/ ٢٠].
(^٤) مسائل الإمام أحمد برواية الكوسج ٢/ ٥٣، وفي رواية الأثرم عن الإمام. ينظر: المغني ٤/ ٢٤٩.
(^٥) وحكمه كحكم البيع إذا اقترن به شرط فاسد على الصحيح من المذهب، والصحيح من المذهب صحة العقد في البيع والرهن إذا اقترن به شرط فاسد. ينظر: المسألة [١٤٥٣/ ٥] وما قبلها، والإنصاف ١٢/ ٤٦٦.
Jilid 3 · hlm. cetak 379
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.