والثانية: عليه الغسل؛ لأنه قد خرج عن مَقَرِّه أشبه ما لو ظهر. (^١)
(فإن خرج بعد الغُسل أو خرجت بقية المنِيِّ لم يجب الغسل) على الرواية الثانية؛ لأن الغسل تعلق بانتقاله وقد اغتسل له مرةً.
(ويجب على الرواية الأولى (^٢)؛ لأن الوجوب متعلقٌ بخروجه وقد خرج.
(وعنه: يجب إذا خرج قبل البول (^٣)؛ لأنا نعلم أنه بقية المنِيِّ المنتقِل، وإن خرج بعد البول لم يجب؛ لأنه يحتمل أنه غيره، وهو خارج لغير شهوة (^٤). (^٥)
(الثاني: التقاء الختانين: وهو تغييب الحَشَفة في الفرج قُبلًا كان أو دبرًا، من آدميٍّ أو بهيمةٍ، حيٍّ أو ميتٍّ) وإن عَري عن [الإنزال] (^٦)؛ لقول النبي ﷺ: «إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختان الختان وجب
_________
(^١) ما قرره المصنف في الرواية الثانية أنه يجب الغسل على من أحس بانتقال المني فأمسك ذَكرَه فلم يخرج هو المذهب، وهي من مفرداته، قال الزركشي: «وهي الرواية المنصوصة المشهورة عن أحمد، والمختارة لعامة أصحابه، حتى أن جمهورهم جزموا بها». ينظر: الكافي ١/ ١٢٤، وشرح العمدة ١/ ٣٧٨، وشرح الزركشي ١/ ٧١، والإنصاف ٢/ ٨٦، وكشاف القناع ١/ ٣٢٨.
(^٢) في المطبوع من المقنع ص ٣١: (وعنه يجب).
(^٣) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح ٣/ ١٦٣.
(^٤) في المطبوع من المقنع ص ٣٢ حكاية رواية أخرى بقول ابن قدامة: (وعنه يجب، وعنه يجب إذا خرج قبل البول دون ما بعده) ولعل المصنف لم يذكرها لكونه قد وجهها تخريجًا على الرواية الأولى.
(^٥) ما قرره المصنف في الرواية الأولى أنه لا يجب الغسل على من خرج منه مني بعد الاغتسال هو المذهب. ينظر: الكافي ١/ ١٢٤، وشرح العمدة ١/ ٣٧٩، والفروع ١/ ٢٣٥، والإنصاف ٢/ ٨٨، وكشاف القناع ١/ ٣٢٩.
(^٦) في نسخة المخطوط (الانتقال)، وصوبتها كما في الصلب لما في الحاشية من تصحيح بقوله: (الإنزال)، وما في الكافي ١/ ١٢٥، والعدة للمصنف ص ٥٧ كذلك، وعلى قياس المصنف في نهاية المسألة [١٠٦/ ٢] بقوله: «كالتقاء الختانين مع الإنزال».
Jilid 1 · hlm. cetak 235
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.