إلى فعل كل صلاة في وقتها، ويقال له إن صليت وإلا قتلناك؛ لأنه قَتْل لترك واجبٍ؛ فتتقدمه الاستتابة؛ كقتل المرتد (^١).
(فإن تاب وإلا قتل بالسيف)؛ لقوله عليه السلام: «إذا قتلتم فأحسنوا القِتْلة، ليُحِدَّ أحدكم شفرتَه ولْيُرِح ذبيحتَه» أخرجه مسلم (^٢).
[٢٠٩/ ١٢] مسألة: (وهل يُقتل حدًّا، أو لكفره؟ فيه روايتان:) إحداهما: لكفره، وهو كالمرتد في أحكامه؛ لقول النبي: ﷺ «بين الرجل وبين الشرك ترك الصلاة» رواه مسلم (^٣)، ولأنها من دعائم الإسلام، لا تدخلها نيابةٌ بنفسٍ ولا مالٍ، فيَكفر تاركها كالشهادتين.
والثانية: يقتل حدًا كالزاني المحصن؛ لقول النبي ﷺ: «خمس صلوات كتبهن الله على العبد في اليوم والليلة، من لم يحافظ عليهن لم يكن له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له» من المسند (^٤)، ولو كفر لم يدخل في المشيئة. (^٥)
* * *
_________
(^١) ينظر: المغني ٩/ ١٧.
(^٢) صحيح مسلم من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه (١٩٥٥) ٣/ ١٥٤٨.
(^٣) سبق تخريجه قريبًا في الفصل السابق.
(^٤) في مسند أحمد من حديث عبادة بن لصامت رضي الله عنه (٢٢٧٤٥) ٥/ ٣١٥، كما أخرج الحديث أبو داود في سننه (١٤٢٠) ٢/ ٦٢، والنسائي في سننه (٤٦١) ١/ ٢٣٠، قال ابن عبدالبر: «حديثٌ صحيحٌ ثابتٌ» ٢٣/ ٢٨٨، وصححه النووي في خلاصة الأحكام ١/ ٥٤٨.
(^٥) المذهب على الرواية الأولى أنه يقتل لكفره، وهو من مفردات المذهب. ينظر: الكافي ٢/ ٢٠١، وشرح العمدة ٢/ ٦١ - ٩٤، والفروع ١/ ٤١٧، والإنصاف ٣/ ٣٥، وكشاف القناع ٢/ ٢٧.
Jilid 1 · hlm. cetak 317
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.