وأنا أصلي ركعتي الفجر بعد صلاة الصبح فقال: ما هاتان الركعتان يا قيس؟ قلت: يا رسول الله لم أكن صليت ركعتي الفجر، فهما هاتان. فسكت»، وسكوته يدل على الجواز؛ لأنه لا يقر على الخطأ، رواه أحمد وأبو داود والترمذي (^١)، وقال: «إسناده ليس بمتصل، محمد بن إبراهيم (^٢) لم يسمع من قيس» (^٣)، وروى مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: «سمعت رسول الله ﷺ ينهى عنها، ثم رأيته يصليهما، وقال: يا بنت أبي أمية إنه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان» (^٤).
وصَحَّ من حديث عائشة رضي الله عنها: «أن النبي ﷺ قضى الركعتين اللتين قبل العصر بعدها» (^٥)، ولأن لها سببٌ فجازت في وقت النهي كركعتي الطواف، وسجود التلاوة مقيس على ماله سبب. (^٦) (^٧)
* * *
_________
(^١) مسند أحمد (٢٣٨١١) ٥/ ٤٤٧، وسنن أبي داود (١٢٦٧) ٢/ ٢٢، وجامع الترمذي (٤٢٢) ٢/ ٢٨٤، كما أخرج الحديث ابن ماجه في سننه ١/ ٣٦٥، وصححه ابن حبان في صحيحه ٤/ ٤٣٠، والحاكم في مستدركه ١/ ٤٠٩، وتعقب ابن رجب في الفتح ٣/ ٣١٨ ابن حبان في تصحيحه وجزم أن الحديث ليس بصحيح ونقل عن الإمام أحمد تضعيفه. ينظر: البدر المنير ٣/ ٢٦٥.
(^٢) محمد بن ابراهيم هو: محمد بن إبراهيم التيمي (ت ١٢٠ هـ)، تابعيٌّ، ثقةٌ، إلا أن أحمد بن حنبل قال عنه: «في حديثه شيءٌ، يروي مناكير»، قال الذهبي: «وثقه الناس واحتج به الشيخان وقفز القنطرة». ينظر: ميزان الاعتدال ٦/ ٣٢، والوافي بالوفيات ١/ ٢٥٤.
(^٣) جامع الترمذي ٢/ ٢٨٤.
(^٤) صحيح مسلم (٨٣٤) ١/ ٥٧١، كما أخرج الحديث البخاري في صحيحه (١١٧٦) ١/ ٤١٤.
(^٥) أخرجه مسلم في صحيح بنحوه (٨٣٥) ١/ ٥٧٢.
(^٦) كأن المصنف مال في هذه المسألة إلى جواز قضاء ما له سبب في وقت النهي، بدليل تفريعه على المسألة بذكر الأوقات التي تقضى فيه السنن الراتبة والله أعلم.
(^٧) وجد كلمة: (بلغ العرض) ووجد بجانبها رقم (٦) بخط مختلف.
Jilid 1 · hlm. cetak 513
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.