كتاب الصلاة › باب صلاة الجماعة › فصل [الأولى بالإمامة بين القارئ والفقيه]
«من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف منه عشر حسنات، ومن قرأه ولحن فيه فله بكل حرفٍ حسنةٌ» حديثٌ صحيحٌ (^١)، وقال أبو بكر وعمر رضي الله عنهما: «إعراب القرآن أحب إلينا من حفظ بعض حروفه» (^٢). (^٣)
فصلٌ
ولو اجتمع قارئٌ لا يعرف أحكام الصلاة، وفقيهٌ يقرأ ما يجزئ في الصلاة، فالقارئ أولى للخبر.
فإن قيل: الفقيه أولى؛ لأنه قد ينوبه في الصلاة ما لا يدري حكمه إلا بالفقه، فيكون أولى؛ كالإمامة الكبرى، وإنما قال النبي ﷺ: «يؤم القوم أقرؤهم»؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا إذا تعلموا القرآن تعلموا معه أحكامه، قال ابن مسعود رضي الله عنه: «كنا لا نجاوز عشر آيات حتى نعرف
_________
(^١) يظهر لي أن المصنف تبع شيخه ابن قدامة في ذكر الحديث، فهو بنصه في المغني ٢/ ٦ والكافي ١/ ٤٢٣، وعزاه في المغني للترمذي، ونقل عنه قوله في الحديث: «حسن صحيح»، وبالبحث عنه في جامع الترمذي لم أجده بهذا اللفظ، وهو بلفظ: «من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف» وقال: «ويروى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن مسعود، ورواه أبو الأحوص عن ابن مسعود رفعه بعضهم ووقفه بعضهم عن ابن مسعود»، قال أبو عيسى: «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه» جامع الترمذي (٢٩١٠) ٥/ ١٩٥، واللفظ الذي ذكره المصنف مخرج عند الطبراني في الأوسط ٧/ ٣٠٧ بدون زيادة: «ومن قرأه ولحن فيه فله بكل حرف حسنه» قال في مجمع الزوائد: «وفيه نهشل، وهو متروك».
(^٢) أخرجه أبو بكر الأنباري في إيضاح الوقف والابتداء ١/ ٢٠، وفي سنده ضعيفان جابر بن يزيد الجعفي، وشريك بن عبدالله القاضي، وكذلك فيه انقطاع بين أبي بكر وعمر وبين الراوي عنهما محمد بن عبد الرحمن بن يزيد.
(^٣) قال في الإنصاف ٤/ ٣٣٥: «فائدة: يقدم الأقرأ الفقيه على الأفقه القارئ على الصحيح من المذهب، فعلى أصل المسألة يقدم الأجود قراءة على الأكثر قرآنًا». ينظر: الفروع ٣/ ٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 528
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.