[٥٥٦/ ٦] مسألة: (و) يُسَنُّ (التَّبكيرُ إليها بعد الصُّبحِ ماشيًا على أحسنِ هيئةٍ)؛ لما روي «أن النبي ﷺ كان يَعتمُّ، ويلبس بُرْدَه الأحمر في العيدين والجمعة» رواه ابن عبد البر (^١).
(إلا أن المعتكف يُستحبُّ له الخروج في ثياب اعتكافه)؛ ليبقى عليه أثر العبادة. (^٢)
وقال عليٌّ رضي الله عنه: «من السنة أن يأتي العيد ماشيًا» رواه الترمذي، وقال: «حديثٌ حسنٌ» (^٣)، ولأنه أعظم للأجر.
ويُبكِّر ليحصل له ثواب الدُّنوِّ من الإمام، وانتظار الصلاة، فيكثر ثوابه كما في الجمعة.
(إلا الإمام، فإنه يتأخر إلى وقت الصلاة)؛ لأن النبي ﷺ كان يفعل ذلك (^٤)، ولأن الإمام يُنتَظرُ ولا يَنتَظِر.
[٥٥٧/ ٧] مسألة: (وإذا غَدا من طريقٍ رجع في غيره)؛ لما روى البخاري عن جابر رضي الله عنه قال: «كان رسول الله ﷺ إذا كان يوم عيدٍ خالف الطريق» (^٥)، ولما روى أبو هريرة قال: «كان رسول الله ﷺ إذا
_________
(^١) التمهيد ٢٤/ ٣٦ عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، كما أخرجه البيهقي في سننه ٣/ ٢٤٧، وضعفه النووي في خلاصة الأحكام ٢/ ٨٢٠، وابن حجر في المطالب العالية ٤/ ٧٠٩.
(^٢) قال في الإنصاف ٥/ ٣٢٧: «لا يخلو أن يكون المعتكف إمامًا أو مأمومًا، وكلاهما في الصحيح من المذهب أنه يستحب له الخروج بثياب اعتكافه».
(^٣) جامع الترمذي (٥٣٠) ٢/ ٤١٠، وقال: «حديث حسن»، كما أخرج الحديث ابن ماجه في سننه (١٢٩٦) ١/ ٤١١، وضعفه النووي في خلاصة الأحكام ٢/ ٨٢٢ والمجموع ٥/ ١٤ وقال: «اتفقوا على ضعفه، وأن الحارث كذاب، إلا الترمذي فقال: حديث حسن، ولا تقبل دعواه ذلك»، وبنحوه في البدر المنير ٤/ ٦٧٧.
(^٤) ثبت ذلك من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في الصحيحين: «كان النبي ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة» أخرجه البخاري في صحيحه (٩١٣) ١/ ٣٢٦ واللفظ له، ومسلم في صحيحه (٨٨٩) ٢/ ٦٠٥.
(^٥) صحيح البخاري (٩٤٣) ١/ ٣٣٤.
Jilid 1 · hlm. cetak 599
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.