الجمعة، ولا يشترط لصحتها الاستيطان، ولا العدد؛ لحديث أنس رضي الله عنه» (^١). (^٢)
[٥٥٩/ ٩] مسألة: (وتُسَنُّ في الصَّحراء)؛ لأن النبي ﷺ والخلفاء رضي الله عنهم بعده كانوا يفعلونها في الصَّحراء (^٣)، فإن كان ثَمَّ عذرٌ من مطرٍ أو نحوه لم يكره فعلها في الجامع؛ لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: «أصابنا مطر في يوم عيدٍ، فصلى بنا رسول الله ﷺ في المسجد» رواه أبو داود (^٤).
[٥٦٠/ ١٠] مسألة: (ويَبدأ بالصلاة)، قال أبو سعيدٍ رضي الله عنه: «كان النبي ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصَلَّى، فأول شيءٍ يبدأ به الصلاة» رواه مسلمٌ (^٥).
[٥٦١/ ١١] مسألة: (ويُصلِّي ركعتين)، ولا خلاف بينهم أن صلاة العيد مع الإمام ركعتان. (^٦)
_________
(^١) الكافي ١/ ٥١٣.
(^٢) تنقسم المسألة في المذهب إلى قسمين:
الأول: اشتراط العدد والاستيطان كالجمعة، فما قرره المصنف في الرواية الأولى قال في الإنصاف عنه: إنه الصحيح من المذهب، خلافًا لما قرره شيخه الموفق في الكافي كما سبق.
الثاني: اشتراط إذن الإمام، فما قرره المصنف في الرواية الثانية هو الصحيح من المذهب. ينظر: الكافي ١/ ٥١٣، والفروع ٣/ ١٩٩، والإنصاف ٥/ ٣٣٥، وكشاف القناع ٣/ ٤٠١.
(^٣) ثبت ذلك في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في الصحيحين، صحيح البخاري (٢٩٨) ١/ ١١٦، وصحيح مسلم (٨٨٩) ٢/ ٦٠٥.
(^٤) سنن أبي داود (١١٦٠) ١/ ٣٠١، كما أخرج الحديث ابن ماجه في سننه (١٣١٣) ١/ ٤١٦، وصححه الحاكم في مستدركه ١/ ٤٣٥ وقال: «هذا حديثٌ صحيحٌ الإسناد ولم يخرجاه».
(^٥) حديث أبي سعيد الخدري سبق تخريجه في حاشية المسألة [٥٥٤/ ٦].
(^٦) قال في المغني ٢/ ١١٦: «لا خلاف بين أهل العلم في أن صلاة العيد مع الإمام ركعتان، وفيما تواتر عن النبي ﷺ أنه صلى العيد ركعتين، وفعله الأئمة بعده إلى عصرنا لم نعلم أحدًا فعل غير ذلك ولا خالف فيه، وقد قال عمر رضي الله عنه: صلاة العيد ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم ﷺ، وقد خاب من افترى».
Jilid 1 · hlm. cetak 601
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.