كتاب الصلاة › باب صلاة الكسوف
(وإذا كَسَفتِ الشمسُ أو القمر فَزِع الناس إلى الصلاة)؛ لما روت عائشة رضي الله عنها قالت: «خَسَفتِ الشمسُ على عهد رسول الله ﷺ فبعث مناديًا فنادى: الصلاةَ جامعةً (^٢)، وخرج إلى المسجد فصف الناس وراءه، وصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات» متفقٌ عليه (^٣)، وروى أبو مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل يخوف بهما عباده، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس، فإذا رأيتم منها شيئًا فصلُّوا وادعُوا حتى يُكْشَف ما بكم» رواه مسلم (^٤)، ورواه البخاري عن أبي بكرة رضي الله عنه (^٥).
_________
(^١) الكسوف: ومثله الخسوف، يطلقان على ذهاب ضوء أحد النيرين - الشمس والقمر - أو بعضه، ويطلق أحدهما على الآخر، وقيل: الكسوف للشمس، والخسوف للقمر، وقيل في معناهما غير ذلك. ينظر: الفروع ٣/ ٢١٧، والإنصاف ٥/ ٣٨٥، وكشاف القناع ٣/ ٤٢١.
(^٢) فائدة: قال في الشرح الممتع على زاد المستقنع ٥/ ٢٢٢: «ويجوز فيها ثلاثة أوجه: الأول: الصلاةُ جامعةٌ، مبتدأ وخبر، الثاني: الصلاةَ جامعةً، فالصلاة مفعول لفعل محذوف، وجامعةً حال من الصلاة، أي احضروا الصلاة حال كونها جامعة، الثالث: الصلاةُ جامعةً، فالصلاة خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هذه الصلاة، وجامعة حال من الصلاة، لكن هذا الوجه أضعفها».
(^٣) سيأتي الحديث بطوله بعد قليلٍ، وهو في صحيح البخاري (١٠٠٩) ١/ ٣٦٠، وصحيح مسلم (٩٠١) ٢/ ٦٢٠.
(^٤) صحيح مسلم (٩١١) ٢/ ٦٢٨، من حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه.
(^٥) صحيح البخاري (٩٩٣) ١/ ٣٥٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 614
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.