[٧٠٣/ ٩٨] مسألة: (ولا بأس [بتطيينه] (^١)، قال ابن عقيل: «روى جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي ﷺ رفع قبره من الأرض شبرًا، وطُيِّن بطين أحمر من العَرْصَة، وجعل عليه من الحصباء» (^٢).
[٧٠٤/ ٩٩] مسألة: (ويكره البناء عليه، وتجصيصه، والكتاب عليه، والجلوس عليه والوطء، والاتكاء عليه)؛ لما روى مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يُجصَّصَ القبر، وأن يُبنى عليه، وأن يُقعد عليه» (^٣)، وزاد الترمذي: «وأن يكتب عليها»، وقال: «حديثٌ صحيحٌ» (^٤)، ولأن ذلك من زينة الدنيا فلا حاجة بالميت إليه، وفي حديثٍ: «لأن يجلس أحدكم على جمرةٍ حتى تَخْلُصَ إلى جلده، خير له من أن يجلس على قبرٍ» (^٥).
والاتكاء في معنى الجلوس، ولأن للميت حرمة، فبترك هذه الأشياء احترامًا له. (^٦)
[٧٠٥/ ١٠٠] مسألة: (ولا يدفن في القبر اثنان)؛ لأن النبي ﷺ كان يدفن كل ميت في قبر (^٧).
_________
(^١) في نسخة المخطوط (بتطييبه)، وقد أثبت ما في الصلب اعتمادًا على ما في المطبوع من المقنع ص ٨٠، ولما تدل عليه سياق المسألة.
(^٢) لم أقف على الحديث من كتب ابن عقيل المطبوعة، وقال ابن حجر في التلخيص ٢/ ١٣٣: «وقد روى أبو بكر النجاد من طريق جعفر بن محمد عن أبيه ..» ثم ساق الحديث، وبنحوه من رواية القاسم بن محمد سبق تخريجه في المسألة [٧٠٠/ ٩٥].
(^٣) صحيح مسلم (٩٧٠) ٢/ ٦٦٧.
(^٤) جامع الترمذي (١٠٥٢) ٣/ ٣٦٨.
(^٥) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (٩٧١) ٢/ ٦٦٧.
(^٦) ما ذكره المصنف في الجملة هو المذهب، أما تجصيصه والكتابة عليه فبلا نزاع في المذهب، وأما البناء عليه فهو الصحيح من المذهب وعليه أكثر الحنابلة. ينظر: الكافي ٢/ ٦٨، والفروع ٣/ ٣٨٠، والإنصاف ٦/ ٢٣٤، وكشاف القناع ٤/ ٢١١ وما بعدها.
(^٧) قال في تلخيص الحبير ٢/ ١٣٦: «لم أره هكذا، لكنه معروفٌ بالاستقراء»، وقال في إرواء الغليل ٣/ ١٩٩: «لا أعرفه، ومما يدل لصحة معناه حديث هشام بن عامر: «لما كان يوم أحد، شكوا إلى رسول الله ﷺ القرح، فقالوا: يا رسول الله، يشتد علينا الحفر لكل إنسان، قال: احفروا وأعمقوا واحسنوا وادفعوا الاثنين والثلاثة في قبر …» الحديث، وهو صحيح»، والحديث الذي ذكره الألباني أخرجه أحمد في مسنده (١٦٢٩٦) ٤/ ١٩، وأبو داود في سننه (٣٢١٥) ٣/ ٢١٤، والترمذي في جامعه (١٧١٣) ٤/ ٢١٣، والنسائي في سننه (٢٠١١) ٤/ ٨١، وابن ماجه في سننه (١٥٦٠) ١/ ٤٧٩، وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح»، كما صححه ابن حجر في التلخيص ٢/ ١٢٧.
Jilid 2 · hlm. cetak 56
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.