[٧١٧/ ١١٢] مسألة: ويجوز قبل الدفن وبعده؛ لعموم الخبر (^١).
(ويكره الجلوس لها)؛ لأنه محدث. (^٢)
(ويقول في تعزية المسلم) بالمسلم: (أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وغفر لميتك).
(وفي تعزيته بالكافر: أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك (^٣)، ولا يدعو للميت؛ لأنه كافرٌ.
وتوقف أحمد رحمه الله عن تعزية أهل الذمة (^٤)، وهي تُخرَّج على عيادتهم، وفيها روايتان: إحداهما يعوده؛ لأن «النبي ﷺ عاد غلامًا يهوديًّا كان يخدمه، فقعد عند رأسه فقال له: أسلم. فنظر إلى أبيه فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم، فقام النبي ﷺ وهو يقول: الحمدلله الذي أنقذه بي من النار» رواه البخاري (^٥).
والثانية: لا يجوز؛ لأن النبي ﷺ قال: «لا تبدؤوهم بالسلام» (^٦). (^٧)
_________
(^١) يعني خبر ابن مسعود رضي الله عنه المتقدم.
(^٢) ما قرره المصنف هو المذهب، والرواية الثانية: أن الجلوس للعزاء مرخص فيه. ينظر: الكافي ٢/ ٧٥، والإنصاف ٦/ ٢٧٢، وكشاف القناع ٤/ ٢٨٢.
(^٣) في المطبوع من المقنع ص ٨١ زيادة قوله: (وفي تعزية الكافر بمسلم: أحسن الله عزاءك وغفر لميتك، وفي تعزيته عن كافر: أخلف الله عليك ولا نقص عددك)، وسياق المصنف للمسألة يتضمنه.
(^٤) ينظر: أحكام أهل الملل والردة للخلال ص ٢٢٣.
(^٥) صحيح البخاري (١٢٩٠) ١/ ٤٥٥.
(^٦) أخرجه أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (٨٥٤٢) ٢/ ٣٤٦، وحديث أبي عبدالرحمن الجهني (١٧٣٣٤) ٤/ ١٣٤، وحديث أبي بصرة رضي الله عنه (٢٧٢٧٩) ٦/ ٣٩٨، وصحح الترمذي في علله ١/ ٣٤٢ الحديث من رواية أبي بصرة رضي الله عنه.
(^٧) قرر المصنف أن تعزية الذمي مخرجة على عيادته - وسيأتي ذكره إن شاء الله في باب أحكام أهل الذمة من كتاب الجهاد -، والمذهب فيها على ما ذكره في الرواية الثانية: من أنه لا تجوز عيادتهم، والرواية الثالثة: تجوز عيادتهم للمصلحة رجاء إسلامه، أو عرض الإسلام عليه. ينظر: المسألة [١٣٧٢/ ٥].
Jilid 2 · hlm. cetak 65
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.