كتاب الزكاة
قال ابن قتيبة: «الزَّكاة من الزَّكاء، والنَّماء، والزِّيادة، سُمِّيت بذلك لأنها تُثمِّر المال وتنمِّيه، يقال: زكا الزَّرع؛ إذا كثر ريعه، وزكت النَّفقة؛ إذا بورك فيها» (^١).
وهي في الشَّرع: حقٌّ يجب في المال، وعند إطلاقها في موارد الشريعة تنصرف إلى ذلك.
وهي أحد مباني الإسلام؛ لقوله عليه السلام: «بني الإسلام على خمسٍ: - ذكر من جملتها - الزَّكاة» متفقٌ عليه (^٢)، وهي واجبةٌ بالكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب فقوله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾ [المعارج: ٢٤] (^٣)، وقال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣].
وبعث النبي ﷺ معاذًا رضي الله عنه إلى اليمن فقال: «أَعْلِمهم أن الله افترض عليهم صدقةً تؤخذ من أغنيائهم وتردُّ على فقرائهم» متفقٌ عليه (^٤).
وأجمع المسلمون على وجوبها، واتفقت الصحابة على قتال مانعيها، رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه (^٥).
_________
(^١) غريب الحديث ١/ ١٨٤.
(^٢) صحيح البخاري (٨) ١/ ١٢، وصحيح مسلم (١٦) ١/ ٤٥.
(^٣) في نسخة المخطوط الآية «وفي أموالهم حق معلوم» خطأ، والصواب ما أثبت.
(^٤) صحيح البخاري (١٣٣١) ٢/ ٥٠٥، وصحيح مسلم (١٩) ١/ ٥١.
(^٥) صحيح البخاري (١٣٨٨) ٢/ ٥٢٩.
Jilid 2 · hlm. cetak 69
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.