المؤجل مملوكٌ له تصِحُّ الحوالة به والبراءة منه.
ولو أَجَّرَ داره سنين بأجرةٍ مَلكها من حين العقد، وجرت في حول الزَّكاة، وحكمها حكم الدين.
[٧٢٩/ ١٠] مسألة: (وفي الدَّين على غير المليء، والمؤجَّل، والمجحود، والمغصوب، والضائع، روايتان: إحداهما: لا زكاة فيه)؛ لأنه خارجٌ عن يده وتصرفه، أشبه دين الكتابة.
(والثاني: فيه الزَّكاة)؛ لأن المِلك فيه مستقرٌّ، ويملك المطالبة به، فوجبت فيه الزَّكاة كالدين على مليء. (^١)
وحكم الصَّداق حكم الدَّين على الموسر والمعسر، وسواءٌ في هذا قبل الدخول وبعده؛ لأنها مالكةٌ له.
(وقال الخرقي: «واللُّقطة إذا جاء ربُّها زكّاها للحول الذي كان الملتقط ممنوعًا منها» (^٢)؛ لأنها كانت في مِلكه لم يَزُلْ عنها، فوجبت عليه زكاتها كالدين إذا قبضه.
[٧٣٠/ ١١] مسألة: (ولا زكاة في مال مَنْ عليه دينٌ يَنْقُصُ النِّصاب (^٣) إن كان من الأموال الباطنة، وهي الناضُّ (^٤) وعُروض التجارة روايةً واحدةً؛ لأن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال بمحضرٍ من الصحابة رضي الله عنهم:
_________
(^١) ما قرره المصنف في الرواية الثانية هو المذهب، والرواية الثالثة: إن كان الذي عليه الدين يؤدي زكاته فلا زكاة على رب المال، وإلا فعليه زكاة. ينظر: المغني ٢/ ٣٤٥، والفروع ٣/ ٤٤٩، والإنصاف ٦/ ٣٣٠، وكشاف القناع ٤/ ٣٢٠.
(^٢) ينظر: توثيق قوله في المغني ٢/ ٣٤٨.
(^٣) في المطبوع من المقنع ص ٨٣ زيادة قوله: (إلا في المواشي والحبوب في إحدى الروايتين)، وسياق المسألة يتضمنها.
(^٤) الناض: لغةً من قولهم: نض الثمن أي: تحصَّل وتعجل ما بقي من الثمن أو الدين، وفي اصطلاح الفقهاء: يطلق المال الناض على المال الحاضر المتحول الذي يكون نقدًا ذا سيولة - دراهم ودنانير - بعد أن كان متاعًا، فإذا نضت عروض التجارة نقدًا فإن حولها يكون حول أصلها. ينظر: المغني ٥/ ٣٨، ومختار الصحاح ١/ ٢٧٧، ولسان العرب ٧/ ٢٣٧.
Jilid 2 · hlm. cetak 75
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.