كتاب الزكاة › باب ذكر أهل الزكاة
(وهم ثمانية أصناف) التي سمى الله سبحانه في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦٠].
فلا يجوز صرفها إلى غيرهم من بناء مسجدٍ أو إصلاح طريقٍ؛ لأن الله سبحانه خصَّهم بها بقوله: «إنما»، وهي للحصر، تُثبت المذكور وتنفي ما عداه.
[٨٣٨/ ١] مسألة: (فأما الفقراء والمساكين فهم صنفان)، وكلاهما يأخذ لحاجته إلى مؤنة نفسه، والفقراء أشدُّ حاجةً؛ لأن الله تعالى بدأ بهم، والعرب إنما تبدأ بالأهم فالأهم، ولأن الله سبحانه قال: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ [الكهف: ٧٩]، فأخبر أن لهم سفينة يعملون بها، ولأن النبي ﷺ استعاذ من الفقر (^١)، وقال: «اللهم أحيني مسكينًا واحشرني في زمرة المساكين» رواه الترمذي (^٢)، فدلَّ على أن الفقر أشدُّ.
(فالفقير: من ليس له ما يقع موقعًا من كفايته من مكسبٍ ولا غيره، والمسكين الذي له ذلك، فيعطى كلُّ واحدٍ منهما ما يتم به كفايته).
[٨٣٩/ ٢] مسألة: (ومن ملك من غير الأثمان ما لا يقوم بكفايته
_________
(^١) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (٢٧١٣) ٤/ ٢٠٨٤ بنحوه، وأحمد في مسند (٨٢٩٤) ٢/ ٣٢٥.
(^٢) جامع الترمذي من حديث أنس رضي الله عنه (٢٣٥٢) ٤/ ٥٧٧، وقال: «هذا حديث غريب»، وضعفه ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ٣٢٨، وابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٣٦٧.
Jilid 2 · hlm. cetak 164
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.