والأخرى: هو شرطٌ؛ لأنَّ الكفر ينافي الأمانة، وقد (^١) قال عمر رضي الله عنه: «لا تأتمنوهم، وقد خوَّنهم الله تعالى» (^٢). (^٣)
ويشترط البلوغ والعقل؛ لأن الصَّبي والمجنون لا قبض لهما.
وكذلك الأمانة؛ لأن الخائن يذهب بمال الزَّكاة.
ولا يكون من ذوي القربى، فإن الفضل بن عباس (^٤) وعبد المطلب ابن ربيعة (^٥) رضي الله عنهما سألا رسول الله ﷺ فقالا: «يا رسول الله، لو بعثتنا على هذه الصَّدقة نصيب منها ما يصيب النّاس، ونؤدّي إليك ما يودّي النّاس؟ فأبى أن يبعثهما، وقال: إن هذه الصَّدقة لا تنبغي لآل محمدٍ، إنما هي أوساخ النّاس» رواه مسلم (^٦).
وقال أصحابنا: يجوز أن يكون من ذوي القربى؛ لأن ما يأخذه أجرةٌ، فلم يمنع منها كأجرة الحمل، وظاهر هذا الخبر يمنعه. (^٧)
_________
(^١) قبلها كلمة أو حرف في نسخة المخطوط غير مفهمان، والجملة بدونهما في الكافي ٢/ ١٨٧.
(^٢) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى ١٠/ ١٢٧، وحسن إسناده الألباني في الإرواء ٨/ ٢٥٥.
(^٣) ما قرره المصنف من اشتراط الإسلام في العامل على الزكاة هو المذهب. ينظر: الكافي ٢/ ١٨٧، والفروع ٤/ ٣٢١، والإنصاف ٧/ ٢٢٣، وكشاف القناع ٥/ ١٢٦.
(^٤) الفضل بن عباس هو: أبو العباس ابن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي (ت ١٥ هـ)، صحابي، ابن عم نبينا محمد ﷺ، كان أكبر الإخوة، وبه كان يكنى أبوه وأمه، وغزا مع النبي ﷺ مكة وحنينًا وثبت معه يومئذ، وشهد معه حجة الوداع، توفي في خلافة أبي بكر رضي الله عنه. ينظر: الاستيعاب ٣/ ١٢٦٩، والإصابة ٥/ ٣٧٦.
(^٥) عبد المطلب بن ربيعة هو: ابن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، وقيل اسمه: المطلب (ت ٦٢ هـ)، صحابي، أمه أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب، روى عن النبي ﷺ وعن علي، وروى عنه: ابنه عبد الله، وعبد الله بن الحارث بن نوفل. ينظر: الاستيعاب ٣/ ١٠٠٦، والإصابة ٤/ ٣٨٠.
(^٦) صحيح مسلم (١٠٧٢) ٢/ ٧٥٢.
(^٧) ما قرره المصنف من أن العامل على الصدقة لا يكون من ذوي قربى النبي ﷺ هو المذهب من الوجهين. ينظر: الكافي ٢/ ١٨٧، والفروع ٤/ ٣٢٢، والإنصاف ٧/ ٢٢٦، وكشاف القناع ٥/ ١٢٧.
Jilid 2 · hlm. cetak 168
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.