البالغ، القادر على الصوم)، فشروط الوجوب أربعةٌ:
الأول: الإسلام، (فلا يجب على كافرٍ) أصليٍّ ولا مرتدٍّ؛ لأنه عبادةٌ، فلا يجب على الكافر كالصلاة. (^١)
والثاني: العقل، (فلا يجب على مجنون) (^٢). (^٣)
والثالث: البلوغ، (فلا يجب على صبي)؛ لما ذكرنا في الصلاة (^٤).
وقال بعض أصحابنا: يجب على من أطاقه (^٥)؛ لما روى عبد الرحمن بن أبي أمية (^٦) قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أطاق الغلام صيام ثلاثة أيام وجب عليه صيام شهر رمضان» (^٧) ولأنه يعاقب على تركه، وهذا صفة الواجب.
_________
(^١) حكم صيام الكافر كحكم صلاته وقد تقدم في المسألة [٢٠٢/ ٥]. ينظر: الإنصاف ٧/ ٣٥٥.
(^٢) حاشية: أي وجوب الفعل، أما وجوب الخطاب فثابت على الصحيح، وفائدته العقاب في الآخرة إن مات على الكفر.
(^٣) ما قرره المصنف من أنه لا يجب الصيام على المجنون هو صحيح بالجملة، وسيأتي تفصيل أحكامه في المسألة [٨٨٣/ ١٩] و[٨٨٤/ ٢٠].
(^٤) ينظر: المسألة [٢٠٢/ ٥].
(^٥) وقيد في الإرشاد ص ١٤٨ الإطاقة بقوله: «من أطاق من الصيام صوم ثلاثة أيام متتابعة لا تضر بصحته أُخِذَ بصيام رمضان».
(^٦) هكذا في نسخة المخطوط، وعبد الرحمن بن أبي أمية هو: المكي، تابعي، ذكره ابن حبان في الثقات. ينظر: الثقات ٥/ ٨٩، والإصابة ٥/ ٢٢٥، ميزان الاعتدال ٤/ ٢٦١.
ولكن المثبت في كتب التخريج أن الحديث من رواية عبد الرحمن بن أبي لبيبة وهو: الأنصاري، قال في الإصابة ٤/ ٣٥٦: «لا تعرف له صحبة»، وكذلك أثبت الاسم شيخ المصنف في الكافي ٢/ ٢٢٠، والمصنف في العدة ص ١٦١ أطلق الحديث عن الراوي، فالله أعلم من أين جاء اللبس.
(^٧) الحديث أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٥/ ٢٤٢٧، وأورده ابن حبان في كتاب المجروحين ٣/ ١١٦: وقال عن أحد رواته: يحيى بن العلاء الرازي البجلي: «كان يقلب الأحاديث»، قال الألباني في السلسة الضعيفة ١٣/ ٧٩١: «حديث منكر».
Jilid 2 · hlm. cetak 196
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.