٢٠ - كتاب الجنائز › ٦٥ - الصلاة على من يحيف في وصيته
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: غرض المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- بهذا بيان مشروعية الصلاة على من جار في وصيّته، ووجه استدلاله بحديث الباب، أنه - ﷺ - همّ بترك الصلاة عليه، ولم يفعل، فدلّ على أن الصلاة عليه مشروعة، لكن يدلّ همه على أن للإمام أن يترك الصلاة عليه، زجرًا لغيره، واللَّه تعالى أعلم.
ومعنى "يَحيف": يجور، ويظلم، قال الفيّوميّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: حافَ، يَحِيفُ، حَيْفًا، من باب باعَ: جارَ، وظلم، وسواء كان حاكمًا، أو غير حاكم، فهو حائفٌ، وجمعه حافَةٌ، وحُيَّفٌ انتهى بإيضاح.
ولفظ "الكبرى": "الصلاة على من جَنِفَ في وصيّته" -بجيم، فنون- وهو بمعنى حاف، يقال: جَنِفَ، جَنَفًا، من باب تَعِبَ: ظلم، وأجنف بالألف مثله، وقوله تعالى: ﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ﴾ الآية [المائدة: ٣] أي غير متمايل متعمّد. قاله في "المصباح". وأشار في هامش النسخة الهندية أنه وقع في بعض النسخ: "حيّف"، والظاهر أنها تصحيف، وفي أخرى: "جنف" وهي صحيحة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
١٩٥٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَهُوَ ابْنُ زَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَجُلًا، أَعْتَقَ سِتَّةً مَمْلُوكِينَ لَهُ، عِنْدَ مَوْتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُصَلِّىَ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعَا مَمْلُوكِيهِ، فَجَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً".
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عليّ بن حُجر) المروزيّ، ثقة حافظ، من صغار [٩] ١٣/ ١٣.
٢ - (هُشيم) بن بَشير، أبو معاوية بن أبي خازم الواسطيّ، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفيّ [٧] ٨٨/ ١٠٩.
٣ - (منصور بن زاذان) الثقفيّ، أبو المغيرة الواسطيّ، ثقة ثبت عابد [٦] ٥/ ٤٧٥.
٤ - (الحسن) بن أبي الحسن يسار البصريّ الإمام الحجة الثبت الفقيه، يدلّس ويرسل، رأس الطبقة [٣] ٣٢/ ٣٦.
والصحابي تقدم في الذي قبله. واللَّه تعالى أعلم.
Jilid 19 · hlm. cetak 245
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.