٢١ - (كتاب الصيام) › ٧٠ - (صوم النبي - ﷺ - بأبي هو وأمي، وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك)
ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا غير مرّة. و"سفيان": هو ابن عيينة. و"عمرو بن أوس" هو: الثقفي الطائفي تابعي كبير من [٢] ١٧/ ٦٥٣.
والحديث متفق عليه وقد تقدّم سندًا ومتنًا في-١٤/ ١٦٣٠ - وتقدّم شرحه، والكلام على مسائله هناك، فراجعه، تستفد، وأورده المصنّف هنا استدلالًا على أن المستحبّ في صوم التطوّع صوم يوم، وفطر يوم، كما كان النبيّ داود - عليه السلام - يفعله، لأنه لا يؤثّر في قوى الشخص، مع إدامة العبادة المحبوبة للَّه تعالى، فقد صحّ عنه - ﷺ - "إن أحبّ الدين إلى اللَّه -عز وجل- ما دووم عليه، وإن قلّ" (^١). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: قوله: "بأبي هو وأمي" متعلّق بمحذوف، أي أَفديه بأبي، وأمي، أو مَفْديّ بأبي وأمي.
[تنبيه]: عقد الإمام البخاريّ -رحمه اللَّه تعالى- في "صحيحه" لجواز قول الرجل: "فداك أبي وأمي"، وأورد قول النبي - ﷺ - لسعد - رضي الله عنه -: "ارم فداك أبي وأمي"، ثم عقد بعده بابًا لقول الرجل: "جعلني اللَّه فداءك"، قال: وقال أبو بكر للنبيّ - ﷺ -: "فديناك بآبائنا، وأمهاتنا"، وأخرج بسنده حديث أنس - رضي الله عنه - أنه أقبل هو وأبو طلحة مع النبيّ - ﷺ - … الحديث، وفيه قول أبي طلحة للنبيّ - ﷺ -: يا نبيّ اللَّه جعلني اللَّه فداءك، هل أصابك من شيء … ".
قال الحافظ: وقد استوعب الأخبار الدّالّة على الجواز أبو بكر بن أبي عاصم في أول
_________
(^١) - متفق عليه.
Jilid 21 · hlm. cetak 256
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.