٢٢ - (كتاب الزكاة) › ٣٩ - (الدقيق)
استطعتم … " الحديث متفق عليه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٥١٣ - (أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: "كُنَّا نُخْرِجُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ، إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، فَلَمْ نَزَلْ كَذَلِكَ، حَتَّى قَدِمَ مُعَاوِيَةُ مِنَ الشَّامِ، وَكَانَ فِيمَا عَلَّمَ النَّاسَ، أَنَّهُ قَالَ: مَا أَرَى مُدَّيْنِ، مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ، إِلاَّ تَعْدِلُ (^١) صَاعًا مِنْ هَذَا، قَالَ: فَأَخَذَ (^٢) النَّاسُ بِذَلِكَ").
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهمَ رجال الصحيح، و"هنّاد بن السّريّ" هو: الكوفيّ الثقة [١٠] ٢٣/ ٢٥. و"داود بن قيس": هو الفرّاء الدّبّاغ، أبو سليمان القرشيّ المدنيّ، ثقة فاضل [٥] ٩٦/ ١٢٠.
وقوله: "فيما علّم الناس" بتشديد اللام، من التعليم.
والحديث صحيحٌ، وقد مضى شرحه، والكلام على مسائله في الذي قبله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح، ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "الدّقيق" -بالفتح- فَعيل بمعنى مفعول. قال الفيّوميّ -رحمه اللَّه تعالى-: دققتُ الشيءَ دَقًّا، من باب قتل، فهو مَدْقُوقٌ، ودَقيقُ الحنطة، وغيرها، وهو الطَّحِينُ أيضًا، فعيل بمعنى مفعول، ويجمع على أَدِقَّةٍ، مثلُ جَنِينٍ وأجِنّة، ودَليل وأدلّة. انتهى (^٣). واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
٢٥١٤ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُخْبِرُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: "لَمْ نُخْرِجْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، إِلاَّ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعًا
_________
(^١) - وفي نسخة: "يعدل".
(^٢) - وفي نسخة: "وأخذ".
(^٣) - "المصباح المنير".
Jilid 22 · hlm. cetak 301
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.