٢٣ - (كتاب مناسك الحج) › ١٢٠ - (النهي أن ينفر صيد الحرم)
والحاصل أن حديث الزهريّ محفوظ من كلتا الطريقين: طريق سالم، عن أبيه، عن حفصة - رضي اللَّه تعالى عنهما -، وطريق عروة، عن عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -، ولذا أخرجه الشيخان من كلتا الطريقين، فتبصّر. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
٢٨٩٢ - (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا (^١) حَمَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ -وَهُوَ ابْنُ عُرْوَةَ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «خَمْسُ فَوَاسِقَ، يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْغُرَابُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْحِدَأَةُ»).
قالَ الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وكلهم تقدّموا غير مرّة. و"حماد": هو ابن زيد.
والحديث صحيح؛، وهو بهذا الإسناد من أفراد المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، أخرجه هنا -١١٩/ ٢٨٩٢ - وفي "الكبرى" ١١٩/ ٣٨٧٤. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: قوله: "يُنفّر الخ" بالبناء للمفعول، والمصدر المؤول من "أن" والفعل مجرور بحرف جرّ محذوف قياسًا، والتقدير: النهي عن تنفير صيد الحرم، أي تشريده من موضعه الذي أقام فيه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
_________
(^١) - وفي نسخة: "حدّثنا"، وفي أخرى: "أخبرنا".
Jilid 25 · hlm. cetak 139
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.