٢٣ - (كتاب مناسك الحج) › ٢٠٦ - (النزول بعد الدفع من عرفة)
الوقار والسكينة عند الزحمة، ومن الإسراع عند عدم الزحام انتهى.
(ومنها): ما كان عليه السلف -رحمهم اللَّه تعالى-، من الحرص على السؤال عن كيفية أحواله - ﷺ - في جميع حركاته، وسكناته؛ ليقتدوا به في ذلك. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
٣٠٢٥ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، حَيْثُ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ، مَالَ إِلَى الشِّعْبِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَتُصَلِّى الْمَغْرِبَ؟، قَالَ: «الْمُصَلَّى أَمَامَكَ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وكلهم تقدّموا غير مرّة. و"حماد": هو ابن زيد. واللَّه تعالى أعلم.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم في "كتاب الصلاة" برقم -٥٠/ ٦٠٩ - من رواية كريب، عن ابن عباس، عن أسامة بن زيد - رضي اللَّه تعالى عنهم -، وتقدّم شرحه، وبيان مسائله هناك، فراجعه تستفد.
وأخرجه المصنّف هنا من رواية عكرمة، عن أسامة - رضي اللَّه تعالى عنه - هنا -٢٠٦/ ٣٠٢٥ - و٢٠٣/ ٣٠١٩ و٢٠٦/ ٣٠٢٦ و٢٠٧/ ٣٠٣٢ - وفي "الكبرى" ٢٠٥/ ٤٠٢٠ و٤٠٢١ و٤٠٢٢٢٠٧/ ٤٠٢٩.
وقوله: "مال" أي عدل عن الطريق. وقوله: "إلى الشعب" -بكسر الشين المعجمة، وسكون العين المهملة- الطريق، وقيل: الطريق في الجبل، والمراد هنا الشعب المعهود للحجّاج، كما يدلّ عليه قوله في الحديث التالي: "نزل الشعب الذي ينزله الأمراء".
وقوله: "المصلّى أمامك" بضم الميم، وفتح اللام المشدّدة: ظرف مكان: أي المحلّ الذي تجوز فيه الصلاة في هذه الليلة للحجّاج قُدّامك. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٠٢٦ - (أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ
Jilid 25 · hlm. cetak 380
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.