١ - كتاب الطهارة › ١٣٩ - باب النهي عن اغتسال الجنب في الماء الدائم
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على النهي عن اغتسال الجنب في الماء الذي لا يجري.
والجنب بضمتين: مشتق من الجنابة يستوي فيه المذكر، والمؤنث، والمثنى، والجمع، وربما يطابق.
قال ابن منظور رحمه الله: والجنابة: المنيّ، وفي التنزيل العزيز: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦]. وقد أجنب الرجل، وجَنُبَ أيضا بالضم، وجنب -أي بالكسر- وتجنّب. قال ابن برّي في أماليه على قوله: جنُب بالضم: المعروف عند أهل اللغة أجنب، وجنب بكسر النون، وأجنب أكثر من جَنبَ، وقال الأزهري: إنما قيل له: جُنُب لأنه نُهي أن يَقْرَب مواضع الصلاة ما لم يتطهر، فتجنبها، وأجنب عنها، أي تنحّى عنها وقيل: لمجانبته الناس ما لم يغتسل.
والرجل جُنُب من الجنابة، وكذلك الاثنان والجميع، والمؤنث، كما يقال: رجل رضًا، وقوم رضًا، وإنما هو على تأويل ذوي جنب، فالمصدر يقوم مقام ما أضيف إليه.
ومن العرب: من يثني، ويجمع، ويجعل المصدر بمنزلة اسم الفاعل وحكى الجوهري: أجنب وجَنُب بالضم، وقالوا: جُنُبَان، وأجْنَاب، وجنبون، وجُنُبات.
وفي الحديث "لا تدخل الملائكة بيتا فيه جنب" (^١) قال ابن الأثير: الجنب الذي يجب عليه الغسل بالجماع، وخروج المني، وأجنب، يجنب، إجنابا، والاسم الجنابة، وهي في الأصل البعد، وأراد بالجنب في هذا
_________
(^١) سيأتي للمصنف برقم ١٦٨/ ٢٦١.
Jilid 4 · hlm. cetak 316
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.