٨ - كتاب المساجد › ٣٧ - الأمر بالصلاة قبل الجلوس فيه
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على أمر داخل المسجد بأن يصلي فيه قبل أن يجلس.
والمراد بالأمر هنا: الطلب، وجمعه أوامر.
قال ابن منظور رحمه الله تعالى: الأمر: معروف، نقيض النهي. أمره به، وأمره إياه، على حذف الحرف، يأمره، أمْرًا، وإمَارًا، فأتمر، أي قَبِلَ أمره، وقوله عز وجل: ﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٧١].العرب تقول: أمرتك أن تفعل، ولتفعل، وبأن تفعل، فمن قال: أمرتك بأن تفعل، فالباء للإلصاق، والمعنى وقع الأمر بهذا الفعل، ومن قال: أمرتك أن تفعل، فعلى حذف الباء، ومن قال: أمرتك لتفعل فقد أخبرنا بالعلة التي لها وقع الأمر، والمعنى: أمرنا للإسلام. اهـ. لسان جـ ١ ص ١٢٥.
وقال الفيومي رحمه الله تعالى: الأمر بمعنى الحال، جمعه أمور، وعليه ﴿وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [هود: ٩٧]، والأمر بمعنى الطلب، جمعه أوامر، فرقًا بينهما.
قال الجامع عفا الله عنه: والمعنى الثاني هو الموافق هنا. والله أعلم.
Jilid 9 · hlm. cetak 159
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.