٩ - كتاب القبلة › ٦ - مقدار ذلك
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مقدار القرب من السترة. فاسم الإشارة راجع إلى قوله: "الدنو من السترة" في الترجمة السابقة.
واستدلال المصنف رحمه الله تعالى على مقدار الدنو بحديث الباب واضح من قوله: "وجعل بينه، وبين الجدار نحوًا من ثلاثة أذرع". فإن فعله -ﷺ- هذا يفسر ما أجمله قوله في الحديث السابق: "فليدن منها".
فإِن قلت: أخرج مسلم في صحيحه عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنهما، قال: "كان بين مُصَلَّى رسول الله -ﷺ-، وبين الجدار ممر الشاة".
والمراد بالمصلى موضع السجود. كما قاله النووي في شرحه. جـ ٤ ص ٢٢٥ فكيف يُوَفَّقُ بينه، وبين حديث الباب؟
أجيب بأن حديث الباب يكون بيانًا لأقصى الدنوّ، وحديث سهل بيان لأدنى الدنو.
هذا إذا قلنا: إن الأذرع الثلاثة تبدأ من موضع السجود، وأما إذا قلنا: أنها تبدأ من موضع القيام فلا تخالف بين الحديثين. والله أعلم.
٧٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: "حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
Jilid 9 · hlm. cetak 346
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.