١٢ - (كتاب السهو) › ٦٠ - (نوع آخر من الدعاء)
وأخرجه (خ) ١/ ٢١١، و٨/ ٨٩. و(م) ٨/ ٧٤ (ت) رقم ٣٥٣١ - (ق) ٣٨٣٥. و(أحمد) ١/ ٣، و١/ ٧. و(عبد بن حُميد) -٥ - و(ابن خُزيمة) ٨٤٥. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: في فوائده:
منها: استحباب طلب التعليم من العالم، خصوصًا في الدعوات المطلوب فيها جوامع الكلم (^١).
قال الكرماني رحمه الله: هذا الدعاء من الجوامع، لأن فيه الاعترافَ بغاية التقصير، وطلبَ غاية الإنعام، فالمغفرة ستر الذنوب، ومحوها، والرحمة إيصال الخيرات، ففي الأول طلب الزحزحة عن النار، وفي الثاني طلب الجنة، وهذا هو الفوز العظيم.
ومنها: أن فيه ردّا على من زعم أنه لا يستحقّ اسم الإيمان إلا من لا خطيئة له، ولا ذنب، لأن الصدّيق من أكبر أهل الإيمان، وقد علّمه النبي -ﷺ- أن يقول: "إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت". قاله الطبريّ رحمه الله تعالى.
ومنها: أن فيه مشروعيّةَ الدعاء في الصلاة، وفضلَ هذا الدعاء على غيره، وطلبَ التعليم من الأعلى، وإن كان الطالب يعرف ذلك النوع، وخص الدعاء بالصلاة لقوله -ﷺ-: "أقرب ما يكون العبد من ربّه، وهو ساجد". وفيه أن المرء ينظر في عبادته إلى الأرفع، فيتسبب في تحصيله، وفي تعليم النبي -ﷺ- لأبي بكر هذا الدعاء إشارة إلى إيثار أمر الآخرة على أمر الدنيا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلّا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
١٣٠٣ - (أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَيْوَةَ، يُحَدِّثُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: "إِنِّي لأُحِبُّكَ يَا مُعَاذُ"، فَقُلْتُ: وَأَنَا أُحِبُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "فَلَا تَدَعْ أَنْ تَقُولَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ: رَبِّ أَعِنِّي عَلَى
_________
(^١) راجع "الفتح" جـ ١٢ ص ٤١٦.
Jilid 15 · hlm. cetak 229
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.