المبحث الثالث ذكر الأحاديث التي ورد فيها ذكر الإصلاح › الحديث الحادي عشر: «إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظ
الحديث الحادي عشر: روى أحمد، والبخاري، وأبو داود، والنسائي عن أبي بكرة (^١): أن النَّبِيِّ ﷺ قال لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رضي الله عنهما: «إن ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ» (^٢).
يدل هذا الحديث على فضل الإصلاح من جهة أن النبي ﷺ أخبر أن الحسن سيد، وذكر بعده ما هو بمثابة التعليل لسيادته، وهو الإصلاح بين فئتين عظيمتين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية مؤكدًا ذلك: «فقد أخبر النبي ﷺ بأنه سيد، وحقق ما أشار إليه من أن الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين، وهذا يبين أن الإصلاح بين الطائفتين كان محبوبًا ممدوحًا يحبه الله ورسوله، وأن ما فعله الحسن من ذلك كان من أعظم فضائله ومناقبه التي أثنى بها عليه النبي ﷺ» (^٣).
قلت: سيأتي قريبًا في ذكر أمثلة من الصلح كيفية حصول الصلح بينه وبين معاوية رضي الله عنهما جميعا (^٤).
_________
(^١) هو صاحب رسول الله، نفيع بن الحارث بن كلدة - بفتحتين- بن عمرو الثقفي، أبو بكرة، صحابي، مشهور بكنيته، وقيل: اسمه مسروح بمهملات أسلم بالطائف، ثم نزل البصرة، ومات بها سنة إحدى أو اثنتين وخمسين. انظر تقريب التهذيب (٢/ ٢٥١)، والأعلام للزركلي (٨/ ٤٤).
(^٢) أخرجه أحمد في مسنده (٣٤/ ١٣٨) ح (٢٠٤٩٩)، والبخاري في صحيحه، انظر: الفتح (٥/ ٣٦١) ح (٢٧٠٤)، وأبو داود في سننه (٤/ ٢١٦) ح (٤٦٦٢)، والنسائي في المجتبى (٣/ ١٠٧) ح (١٤١٠).
(^٣) منهاج السنة (٤/ ٥٣١).
(^٤) انظر ص (٦٠ - ٦٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 42
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.