وهذا نهي، والنهي يدل على التحريم.
١٢ - ما اتفق عليه الشيخان من حديث أبي مسعود الأنصاري (^١)، رضي الله عنه: «أن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن» (^٢).
وحلوان الكاهن: مصدر من حلوته حلوانا إذا أعطيته، وأصله من الحلاوة، شبه كسب الحجام بالشيء الحلو من حيث إنه يأخذه سهلا، بلا كلفة، ولا مشقة (^٣).
ووجه الاستدلال به على التحريم: أن النبي ﷺ نهى عن حلوان الكاهن، والنهي يقتضي التحريم، ولهذا أجمع العلماء على تحريمه، أفاده الحافظ ابن حجر، ثم قال: «لما فيه من أخذ العوض على أمر باطل» (^٤).
وهذا في كسب الكاهن الذي هو طرف من السحر، كما مر قريبًا من قول الإمام أحمد (^٥)، فكيف بالساحر؟، وكيف بالسحر؟.
_________
(^١) هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري، أبو مسعود البدري، صحابي جليل، مات قبل الأربعين، وقيل بعدها، أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في التقريب ص (٦٨٥).
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب ثمن الكلب، وفي ثلاثة مواضع أخرى؛ انظر: فتح الباري (٤/ ٤٩٧)، حديث رقم: (٢٢٣٧)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١١٩٨)، حديث رقم: (١٥٦٧)، كتاب المساقاة، باب تحريم ثمن الكلب، وحلوان الكاهن، ومهر البغي، وانظر: اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان (٢/ ١٤٧)، حديث رقم (١٠١٠).
(^٣) انظر: فتح الباري (٤/ ٤٩٨).
(^٤) انظر: المرجع السابق.
(^٥) انظر ص (٢٤).
Jilid العدد 126 · hlm. cetak 138
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.