الفصل الثاني: الحديث عن آية البقرة وهي قوله: ﴿واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان ...﴾ › المبحث الثاني: تفسير مفردات الآية، وبيان أقوال المفسرين إجمالا قوله تعالى: ﴿واتبعوا ما تتلوا الشياطين ...﴾ › المسألة الأولى: في نوع «ما» في قوله تعالى ﴿وما أنزل﴾
إسحاق، على أن «على» بمعنى: «في»؛ وهو القول الأول.
والقول الثاني: أن «تتلوا» ضمنت معنى: «تكذب، أو تتقول»، ولذلك عديت ب «على»؛ وهو اختيار ابن كثير (^١)، وأبي حيان (^٢)، والسمين الحلبي (^٣)، ورجحه بقوله: والثاني أولى، فإن التجوز في الأفعال أولى من التجوز في الحروف.
ومعنى ملك سليمان: شرعه، ونبوته، وحاله. وقيل: على عهده، وفي زمانه، وهما متقاربان (^٤).
قوله: ﴿وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت﴾
فيه ثلاث مسائل:
اختلف المفسرون في ذلك على أقوال:
الأول: أن «ما» موصولة، بمعنى: الذي، ومحلها النصب، عطفًا على السحر، والتقدير: يعلمون الناس السحر، والمنزل على الملكين.
الثاني: أنها موصولة أيضا، ومحلها النصب، لكن عطفًا على: «ما تتلوا الشياطين»؛ والتقدير: واتبعوا ما تتلوا الشياطين، وما أنزل على الملكين، وعلى هذا فما بينهما اعتراض، ولا حاجة إلى القول بأن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا.
_________
(^١) انظر: تفسير ابن كثير (١/ ٣٥٠).
(^٢) انظر: تفسير البحر المحيط (١/ ٥٢٢).
(^٣) انظر: الدر المصون (٢/ ٢٨).
(^٤) انظر: المرجع قبل السابق.
Jilid العدد 126 · hlm. cetak 161
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.