فوائد في أصول الفقه وفي فروع الفقه › النكاح والطلاق والرضاع
٤ - أَنْ يُحَرِّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ وَهَذَا يُعَارضهُ الْخَبَر الثَّابِت عَنْ ابن عَبَّاسٍ أَنَّهُ تَجِبُ فِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
٥ - وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ فَعَلَ كَذَا ثُمَّ يَفْعَلُهُ وَهَذَا هُوَ يَمِينُ الْمَعْصِيَةِ.
٦ - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (لَغْوُ الْيَمِينِ هُوَ كَلَامُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ كَلَّا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ) [أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ].
• [اليمين الغموس]:
سُمِّيَتْ بِذَلِكَ: لِأَنَّهَا تَغْمِسُ صَاحِبَهَا فِي الْإِثْمِ ثُمَّ فِي النَّارِ، وَقِيلَ: الْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يتعاهدوا أَحْضَرُوا جَفْنَةً فَجَعَلُوا فِيهَا طِيبًا أَوْ دَمًا أَوْ رَمَادا، ثمَّ يحلفُونَ عِنْدمَا يُدْخِلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهَا، لِيَتِمَّ لَهُمْ بِذَلِكَ الْمُرَادُ مِنْ تَأْكِيدِ مَا أَرَادُوا، فَسُمِّيَتْ تِلْكَ الْيَمِينُ إِذَا غَدَرَ صَاحِبُهَا غَمُوسًا، لِكَوْنِهِ بَالَغَ فِي نَقْضِ الْعَهْدِ وَكَأَنَّهَا عَلَى هَذَا مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْيَدِ الْمَغْمُوسَةِ.
• قال ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: «فِي الحَرَامِ يُكَفَّرُ» [البخاري]، أَيْ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ لَا تُطَلَّقُ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَفِي رِوَايَةِ مُعَاوِيَةَ: إِذَا حَرَّمَ امْرَأَتَهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ.
• في حديث: (خذه فأطعمه أهلك) عْطَاءجواز إعطاء الْكَفَّارَةِ أَهْلَ بَيْتٍ وَاحِدٍ.
[النكاح والطلاق والرضاع]:
• قال البخاري: (باب لا يُنكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها).
• لم يثبت في اعتبار الكفاءة بالنسب حديث.
• لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ تَقَدُّمُ الْخِطْبَةِ، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الظَّاهِرِيَّةُ فَجَعَلُوهَا وَاجِبَةً، وَوَافَقَهُمْ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو عَوَانَةَ فَتَرْجَمَ فِي صَحِيحِهِ: بَابُ وُجُوبِ الْخُطْبَةِ عِنْدَ الْعَقْدِ.
• نقل عَنْ ابن الْقَاسِمِ صَاحِبِ مَالِكٍ أَنَّ الْخَاطِبَ الْأَوَّلَ إِذَا كَانَ فَاسِقًا جَازَ لِلْعَفِيفِ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خطبَته، وَرجحه ابن الْعَرَبِيِّ مِنْهُمْ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ فِيمَا إِذَا كَانَتِ الْمَخْطُوبَةُ عَفِيفَةً، فَيَكُونُ الْفَاسِقُ غَيْرَ كُفْءٍ لَهَا، فَتَكُونُ خِطْبَتُهُ كَلَا خِطْبَةٍ، وَلَمْ يَعْتَبِرِ الْجُمْهُورُ ذَلِكَ، إِذَا صَدَرَتْ مِنْهَا عَلَامَةُ الْقَبُولِ.
• قَال مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ صَاحِبِ الْمَغَازِي: إِذَا طَلَّقَ ثَلَاثًا مَجْمُوعَةً وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ.
Jilid 1 · hlm. cetak 114
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.