إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً … فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاللهِ إِنَّهُ لَنَدَبٌ بِالْحَجَرِ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ ضَرْبًا بِالْحَجَرِ» (^١).
ثم ساق البخاري بعده تعليقًا بصيغة التمريض عن أبي هريرة: «وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ» (^٢).
قال الكرماني: «قوله (وعن أبي هريرة) هذا تعليق، فإن قلت لم قال أولا قال أبو هريرة وثانيًا عن أبي هريرة. قلت إشارة إلى أن الأول تعليق بصيغة التصحيح لما فيه من الجزم، والثاني تعليق بصيغة التمريض» (^٣).
ومثله: قال البخاري: «وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ مَا عَرَضْتُ قَوْلِي عَلَى عَمَلِي إِلاَّ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مُكَذَّبًا. وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَدْرَكْتُ ثَلَاثِينَ … وَيُذْكَرُ عَنِ الْحَسَنِ مَا خَافَهُ إِلاَّ مُؤْمِنٌ، وَلَا أَمِنَهُ إِلاَّ مُنَافِقٌ. وَمَا يُحْذَرُ مِنَ الإِصْرَارِ» (^٤).
قال الكرماني: «قوله: «ويذكر عن الحسن» أي البصري. فإن قلت فلم قال فيما علق عن إبراهيم وعن ابن أبي مليكة بلفظ: قال وفيما علق عن الحسن بلفظ: يذكر. قلت ليشعر بأن قوله: ما ثبت عنده صحيح الإسناد لأنه قال هو
_________
(^١) أخرجه البخاري، باب: مَنِ اغْتَسَلَ عُرْيَانًا وَحْدَهُ فِي الْخَلْوَةِ، وَمَنْ تَسَتَّرَ فَالتَّسَتُّرُ أَفْضَلُ، رقم (٢٧٦).
(^٢) أخرجه البخاري في ذات الكتاب، والباب، رقم (٢٧٧).
(^٣) الكواكب الدراري، ٣/ ١٤٢.
(^٤) أخرجه البخاري، كتاب: الإيمان، باب: خَوْفِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ وَهُوَ لَا يَشْعُر.
Jilid 1 · hlm. cetak 197
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.