الباب الثاني منهج الكرماني وصناعته وطرائقه المتعلقة بالأسانيد، والتخريج وعلوم الرواة › الفصل الثاني منهج الكرماني في تخريج الأحاديث وبيان الفوائد من ذلك › المبحث الخامس صنعته في المعلقات › سابعا منهج الكرماني في دراسة معلقات البخاري › ٢ - ذكر أسباب التعليق عند البخاري › أ - ما يتعلق بالراوي › ١ - عدم إدراك البخاري لزمن الراوي الذي يروي عنه
جد بهز لم يجزم به بل قال ويذكر عن معاوية بن حيدة (^١) فعرف من هذا أن مجرد جزمه بالتعليق لا يدل على صحة الإسناد إلا إلى من علق عنه وأما ما فوقه فلا يدل» (^٢).
إذًا ألفاظ الجزم: قال، نعم، وكتب، وقال لي فلان …، وألفاظ التمريض: الله أعلم، يُذكر، يُروى، يُقال …
أثناء تتبع واستقراء الكرماني لمعلقات البخاري، كان يذكر أسباب التعليق ويدلل عليها ويناقشها، مما يدل على نظره الثاقب، وصنعته الحديثية المميزة، فمن هذه الأسباب:
من شرط الاتصال في السند اللقاء والمعاصرة بين الراوي ومن روى عنه هذا شرط البخاري في صحيحه وعند غيره إمكان اللقاء، أما إذا لم يتم اللقاء، أو لم يدرك الراوي زمن الذي روى عنه فإنه لا مجال لاتصال السند، فلذلك كان من عادة المصنفين الدقة في تحري لفظ التلقي والأداء، فإن كان التلقي يفيد الاتصال، عبروا عنه بصيغة تفيد السماع، وإن كان غير ذلك عبروا عنه بصيغة
_________
(^١) والحديث بتمامه: «وَيُذْكَرُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ رَفْعُهُ غَيْرَ أَنْ لَا تُهْجَرَ إِلَّا فِي الْبَيْتِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ» أخرجه البخاري، كتاب: النكاح، بَاب: هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ نِسَاءَهُ فِي غَيْرِ بُيُوتِهِنَّ.
(^٢) فتح الباري: ١/ ٣٨٦.
Jilid 1 · hlm. cetak 200
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.