بالتدليس، وذلك عن طريق ورود التصريح بالسماع من طريق أخرى.
مثاله: روى البخاري بسنده: «حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ … وَقَالَ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبَانُ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ مِثْلَهُ» (^١).
قال الإمام الكرماني: «ولما روى قتادة أولا بلفظ عن وهو من المدلسين ذكر ثانيًا بلفظ قال أخبرنا الحسن إشعارًا على التصريح بسماعه من الحسن» (^٢).
ومنه: قال البخاري: «حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو ابْنِ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا ح قَالَ وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ. قُلْتُ كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ قَالَ يُجْزِئُ …» (^٣).
قال الكرماني مبينا فوائد البخاري من ذكر السند الثاني: «أن سفيان من المدلسين والمدلس لا يحتج به الا أن يثبت سماعه من طريق آخر فذكر الطريق الثاني المصرح بالسماع فقال قال حدثني عمرو» (^٤).
ومن ذلك قال أبو عبدالله البخاري: «حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ
_________
(^١) أخرجه البخاري، كتاب: الغسل، باب: إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ، رقم (٢٨٩).
(^٢) الكواكب الدراري، ٣/ ١٥٤.
(^٣) أخرجه البخاري، كتاب: الوضوء، باب: الْوُضُوءِ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ، رقم (٢١٣).
(^٤) الكواكب الدراري، ٣/ ٦٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 209
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.