الباب الثاني منهج الكرماني وصناعته وطرائقه المتعلقة بالأسانيد، والتخريج وعلوم الرواة › الفصل الثاني منهج الكرماني في تخريج الأحاديث وبيان الفوائد من ذلك › المبحث السادس الإجابة على الأحاديث المنتقدة على البخاري › القسم الثالث ما تفرد بعض الرواة بزيادة فيه دون من هو أكثر عددا أو أضبط ممن لم يذكرها
ابن أبي صغيرة وقال ثبتني فيه معمر فرجعت روايته إلى رواية معمر (^١).
فالخلاصة أن السبيل في معرفة الروايات وطرقها:
هوالتتبع، واستيعاب كل الروايات، مع ما فيها من قرائن وأدلة.
مثاله:
قال البخاري: «حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُاللهِ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا مِنْ مَمْلُوكِهِ فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ فِي مَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ الْمَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ» (^٢).
قال الكرماني ناقلًا نقد الدارقطني للحديث: «روى هذا الحديث شعبة وهشام عن قتادة وهما أثبت ولم يذكرا فيه الاستسعاء، ووافقهما همام ففصل الاستسعاء من الحديث وجعله من رأي قتادة (^٣) ثم نقل الكرماني قول العلماء في ذكر من روى السعاية ممن لم يروها، وقال ابن عبد البر الذين لم يذكروا السعاية أثبت ممن ذكرها (^٤) ..........................................
_________
(^١) هدي الساري، ٥١٦ - ٥١٧.
(^٢) أخرجه البخاري، كتاب: الشركة، بَاب: تَقْوِيمِ الْأَشْيَاءِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ بِقِيمَةِ عَدْلٍ، رقم (٢٣٢٩).
(^٣) الالزامات والتتبع، ١٤٨ - ١٤٩.
(^٤) التمهيد، ١٤/ ١٧٣ - ١٧٤، والاستذكار، ٧/ ٣١٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 245
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.