الباب الثاني منهج الكرماني وصناعته وطرائقه المتعلقة بالأسانيد، والتخريج وعلوم الرواة › الفصل الثاني منهج الكرماني في تخريج الأحاديث وبيان الفوائد من ذلك › المبحث السادس الإجابة على الأحاديث المنتقدة على البخاري › القسم الخامس ما حكم فيه بالوهم على بعض رجاله
الحديث الثاني:
(حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ ابْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُدْعَى هُنَيًّا عَلَى الْحِمَى فَقَالَ يَا هُنَيُّ اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ …» (^١).
والوهم: الوَهْمُ: من خَطَراتِ القَلْبِ، أو مَرْجُوحُ طَرَفَيِ المُتَرَدَّدِ فيه جمع: أوهامٌ، وللقلب وهم. وتوهم الشيء: تخيله وتمثله، كان في الوجود أو لم يكن (^٢).
ومن جملة الانتقادات التي وُجهت لصحيح الإمام البخاري، أنه أخرج في صحيحه لرواة، وصفهم أهل الجرح والتعديل: «بالوهم»، وبعضهم: «بالغلط» مما يؤثر في صفة الضبط التي هي ركيزة أساسية يرتكز عليها الحديث الصحيح، إلا أن الحافظ ابن حجر فصّل الأمر فقال:
«وأما الغلط فتارة يكثر من الراوي وتارة يقل، فحيث يوصف بكونه كثير الغلط ينظر: فيما أخرج له إن وجد مرويًا عنده أو عند غيره من رواية غير هذا الموصوف بالغلط، عُلِم أن المعتمد أصل الحديث، لا خصوص هذه الطريق وإن لم يوجد إلا من طريقه فهذا قادح يوجب التوقف عن الحكم بصحة ما هذا
_________
(^١) أخرجه البخاري، كتاب: الجهاد والسير، باب: إِذَا أَسْلَمَ قَوْمٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَهُمْ مَالٌ وَأَرَضُونَ فَهِيَ لَهُمْ، رقم (٢٨٥٠).
(^٢) ينظر: لسان العرب، ابن منظور، مادة، وهم، ١٢/ ٦٦٤.
Jilid 1 · hlm. cetak 249
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.